---
title: 'حديث: باب ما قيل في ذي الوجهين . أي : هذا باب في بيان ما قيل في حق ذي الوجهي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401712'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401712'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401712
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما قيل في ذي الوجهين . أي : هذا باب في بيان ما قيل في حق ذي الوجهي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما قيل في ذي الوجهين . أي : هذا باب في بيان ما قيل في حق ذي الوجهين ، وذو الوجهين هو الذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه ، كما يجيء عن قريب في حديث أبي هريرة ، وهذه هي المداهنة المحرمة ، وسمي ذو الوجهين مداهنا ؛ لأنه يظهر لأهل المنكر أنه عنهم راض فيلقاهم بوجه سمح بالترحيب والبشر ، وكذلك يظهر لأهل الحق ما أظهره لأهل المنكر ، فيخلطه لكلتا الطائفتين ، وإظهاره الرضى بفعلهم استحق اسم المداهنة ، واستحق الوعيد الشديد أيضا ، روي عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها ، وروي عن أنس رضي الله تعالى عنه ، أنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة . 86 - حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي صالح ذكوان السمان الزيات . قوله : تجد من شر الناس ، وفي رواية الكشميهني : من شرار الناس بصيغة الجمع ، وفي رواية الترمذي : إن من شر الناس ، وفي رواية مسلم : تجدون شر الناس ، وفي رواية أخرى له : تجدون من شر الناس ذا الوجهين ، وفي رواية أبي داود ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة بلفظ : من شر الناس ذو الوجهين وفي رواية الإسماعيلي من طريق ابن شهاب ، عن الأعمش بلفظ : من شر خلق الله ذو الوجهين ، وهذه الألفاظ متقاربة ، والروايات التي فيها شر الناس محمولة على الروايات التي فيها من شر الناس مبالغة في ذلك ، وقال الكرماني : وفي بعض الروايات أشر الناس بلفظ أفعل وهو لغة فصيحة ، وإنما كان أشر ؛ لأنه يشبه النفاق ، فإن قلت : ما المراد بالناس ؟ قلت : يحتمل أن يكون المراد من ذكر من الطائفتين خاصة فهو شرهم كلهم ، والأولى أن يحمل على عمومه فهو أبلغ بالذم . قوله : ذا الوجهين منصوب لأنه مفعول قوله : تجد قوله يأتي هؤلاء ، أي يأتي كل طائفة ، ويظهر عندهم أنه منهم ومخالف للآخرين مبغض لهم إذ لو أتى كل طائفة بالإصلاح ونحوه لكان محمودا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401712

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
