---
title: 'حديث: باب يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401726'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401726'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401726
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا أي : هذا باب في قوله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلى آخره هكذا وقع في رواية الأكثرين ، إلا أن لفظ باب لم يقع في رواية أبي ذر ، وقال المفسرون : نزلت هذه الآية في رجلين من الصحابة اغتابا سلمان رضي الله تعالى عنه ، قوله : اجْتَنِبُوا أي امتنعوا ، واحترزوا كثيرا من الظن ، وقال سعيد بن جبير : هو الرجل يسمع من أخيه كلاما ، لا يريد به سوءا ، فيراه أخوه المسلم فيظن به سوءا ، وقال الزجاج : هو أن يظن بأهل الخير سوءا ، وقوله : كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ يدل على أنه لم ينه عن جميع الظن ، والظن على أربعة أوجه : محظور ، ومأمور به ، ومباح ، ومندوب إليه . ( فالمحظور ) هو سوء الظن بالله تعالى ، وكذلك الظن بالمسلمين الذين ظاهرهم عدالة محظور . ( والمأمور به ) هو ما لم ينصب عليه دليل يوصل إلى العلم به ، وقد تعبدنا بتنفيذ الحكم فيه ، والاقتصار على غالب الظن ، وإجراء الحكم واجب ، وذلك نحو ما تعبدنا به من قبول شهادة العدول ، وتحري القبلة ، وتقويم المستهلكات ، وأرش الجنايات التي لم يرد مقاديرها بتوقيف من قبل الشرع ، فهذا ونظائره قد تعبدنا فيه بغالب الظن . ( والظن المباح ) كالشك في الصلاة إذا كان إماما ، فإن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أمر بالتحري ، والعمل بغالب الظن ، فإنه فعله كان مباحا ، وإن عدل إلى غيره من البناء على اليقين جاز . ( والظن المندوب إليه ) كإحسان الظن بالأخ المسلم يندب إليه ، ويثاب عليه . وتفسير وَلا تَجَسَّسُوا قد مضى . 94 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إياكم والظن ؛ فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تناجشوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا . وجه المطابقة بين هذا الحديث والآية المذكورة أن البغض والحسد ينشآن عن سوء الظن . وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز . والحديث مضى في الباب الذي قبله غير أن هناك زيادة ، قوله : ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام وهاهنا زيادة ، قوله : ولا تناجشوا من النجش بالنون والجيم والشين المعجمة ، وهو أن يزيد في ثمن المبيع بلا رغبة ؛ ليخدع غيره فيوقعه ، فيزاد عليه ، وقد مر هذا في البيوع ، ووقع في جميع الروايات عن مالك بلفظ : ولا تنافسوا ، وكذا أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى التميمي ، وأخرج من طريق الأعمش ، عن أبي صالح بلفظ : لا تناجشوا ، كما وقع عند البخاري رحمه الله ، والمنافسة هي التنافس ، وهي الرغبة في الشيء ، والانفراد به ، وهو من الشيء النفيس الجيد في نوعه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401726

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
