---
title: 'حديث: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى . أي : هذا باب في بيان ما يجوز من الهجر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401741'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401741'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401741
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى . أي : هذا باب في بيان ما يجوز من الهجر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما يجوز من الهجران لمن عصى . أي : هذا باب في بيان ما يجوز من الهجران لمن عصى ، وقال المهلب : غرض البخاري من هذا الباب أن يبين صفة الهجران الجائز ، وأن ذلك متنوع على قدر الإجرام ، فمن كان جرمه كثيرا ، فينبغي هجرانه واجتنابه ، وترك مكالمته كما جاء في كعب بن مالك وصاحبيه ، وما كان من المغاضبة بين الأهل والإخوان ، فالهجران الجائز فيها ترك التحية والتسمية وبسط الوجه ، كما فعلت عائشة في مغاضبتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال كعب حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم : ونهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا ، وذكر خمسين ليلة . أي : قال كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه : قوله حين تخلف ، أي في غزوة تبوك وهو ليس ظرفا لقال ، بل لمحذوف ، أي حين تخلف كان كذا وكذا ، ونهى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن الكلام معه مع صاحبيه مرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية الثلاثة الذين خلفوا ، وذكر أن زمان هجر المسلمين عنهم كان خمسين ليلة ، وهذا الذي ذكره طرف من حديث طويل مستوفى في آخر المغازي . 103 - حدثنا محمد ، أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأعرف غضبك ورضاك قالت : قلت : وكيف تعرف ذاك يا رسول الله ؟ قال : إنك إذا كنت راضية قلت : بلى ورب محمد ، وإذا كنت ساخطة قلت : لا ورب إبراهيم ، قالت قلت : أجل لست أهاجر إلا اسمك . مطابقته للترجمة في قوله : لست أهاجر إلا اسمك وهذا من الهجران الجائز كما ذكرنا عن المهلب الآن صفة الهجران الجائز ، وقال القاضي : مغاضبة عائشة رضي الله عنها هي من الغيرة التي عُفِي عنها للنساء ، ولولا ذلك لكان عليها في ذلك من الحرج ما فيه ؛ لأن الغضب على النبي صلى الله عليه وسلم كبيرة عظيمة ، وفي قولها إلا اسمك دلالة على أن قلبها مملوء من المحبة ، وإنما الغيرة في النساء لفرط المحبة . ومحمد هو ابن سلام ، وعبدة بفتح العين وسكون الباء الموحدة هو ابن سليمان الكلابي . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن محمد بن عبد الله بن نمير . قوله : أجل بوزن نعم وبمعناه ، وقال الأخفش : إلا أن نعم أحسن من أجل في جواب الاستفهام ، وأجل أحسن من نعم في التصديق .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401741

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
