باب التبسم والضحك
حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى عن هشام قال : أخبرني أبي عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة أن أم سليم قالت : يا رسول الله ، إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة غسل إذا احتلمت ؟ قال : نعم ، إذا رأت الماء ، فضحكت أم سلمة فقالت : أتحتلم المرأة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم فبم شبه الولد . مطابقته للترجمة في قوله : فضحكت أم سلمة ، وقد وقع ذلك بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ينكر عليها ضحكها ، وإنما أنكر عليها إنكارها احتلام المرأة . ويحيى هو القطان ، وهشام يروي عن أبيه عروة ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأم سليم بضم السين أم أنس ، واسمها الرميصاء مصغر مؤنث الأرمص بالمهملة زوج أبي طلحة الأنصاري .
والحديث مضى في كتاب الطهارة في أبواب الغسل في باب إذا احتلمت المرأة . قوله : إذا رأت الماء ، أي المني ، أي يجب الغسل إذا احتلمت وأنزلت ، قوله : فبم شبه الولد : فبأي شيء وصل شبه الولد بالأم ، أو يشبه الأم ، ويروى فيم بكسر الفاء وسكون الياء آخر الحروف ، أي في أي شيء المشابهة بينهما لولا أن لها ماء ينعقد منه ؟ قالوا : في ماء الرجل قوة عاقدة ، وفي ماء المرأة قوة منعقدة .