---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401762'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401762'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401762
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ وما ينهى عن الكذب . أي : هذا باب في ذكر قول الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الآية ، قوله : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أي مثلهم أو منهم ، والصادقون هم الذين يصدقون في قولهم وعملهم ، وقيل : في أيمانهم يوفون بما عاهدوا ، قوله : وما ينهى ، أي الباب أيضا في باب ما ينهى عن الكذب . 118 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا . وجه المطابقة بينه وبين الآية المذكورة ظاهر ، وهو أن الصدق يهدي إلى الجنة ، والآية فيها أيضا الأمر بالكون مع الصادقين ، والكون معهم أيضا يهدي إلى الجنة . وعثمان بن أبي شيبة أخو أبي بكر بن أبي شيبة ، واسم أبي شيبة إبراهيم ، وهو جد عثمان ؛ لأنه ابن محمد بن إبراهيم ، وجرير هو ابن عبد الحميد ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث أخرجه مسلم في الأدب أيضا ، عن عثمان ، وعن أخيه أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : يهدي من الهداية ، وهي الدلالة الموصلة إلى البغية ، قوله : إلى البر بكسر الباء الموحدة وتشديد الراء ، وهو العمل الصالح الخالص من كل مذموم ، وهو اسم جامع للخيرات كلها ، قوله : صديقا بكسر الصاد وتشديد الدال ، وهو صيغة المبالغة ، قوله : إلى الفجور وهو الميل إلى الفساد ، وقيل : الانبعاث في المعاصي ، وهو جامع للشرور وهما متقابلان ، قال الله عز وجل : إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ قوله : حتى يكتب ، أي يحكم له ، وفي رواية الكشميهني حتى يكون ، والمراد : الإظهار للمخلوقين إما للملأ الأعلى ، وإما أن يلقى ذلك في قلوب الناس وألسنتهم ، وإلا فحكم الله أزلي ، والغرض أنه يستحق وصف الصديقين وثوابهم ، وصفة الكذابين وعقابهم ، وكيف لا وإنه من علامات النفاق ، ولعله لم يقل في الصديق بلفظ يكتب إشارة إلى أن الصديق من جملة الذين قال الله فيهم : الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ فإن قلت : حديث عبد الله هذا يعارضه حديث صفوان بن سليم الذي رواه مالك عنه أنه قيل للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : لا ، وحديث : يطبع المؤمن على كل شيء ليس الخيانة والكذب ، قلت : المراد بالمؤمن في حديث صفوان المؤمن الكامل ، أي لا يكون المؤمن المستكمل لأعلى درجات الإيمان كذابا حتى يغلبه الكذب ؛ لأن كذابا وزنه فعال ، وهو من أبنية المبالغة لمن يكثر الكذب منه ، ويتكرر حتى يعرف به ، وكذلك الكذوب ، وكذلك الكلام في الحديث الآخر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401762

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
