---
title: 'حديث: باب من لم يواجه الناس بالعتاب . أي : هذا باب في بيان من لم يواجه الناس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401772'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401772'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401772
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من لم يواجه الناس بالعتاب . أي : هذا باب في بيان من لم يواجه الناس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من لم يواجه الناس بالعتاب . أي : هذا باب في بيان من لم يواجه الناس بالعتاب حياء منهم . 125 - حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا مسلم ، عن مسروق قالت عائشة : صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه ، فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فخطب فحمد الله ، ثم قال : ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه ، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية . وجه المطابقة بين الحديث والترجمة هي أن الترجمة في عدم مواجهة الناس بالعتاب ، وكذلك الحديث في عتاب قوم من غير مواجهتهم ، وقال ابن بطال : إنما كان لا يواجه الناس بالعتاب إذا كان في خاصة نفسه كالصبر على جهل الجهال وجفاء الأعراب ، ألا يرى أنه ترك الذي جبذ البردة من عنقه حتى أثرت جبذته فيه ، وأما إذا انتهكت من الدين حرمة فإنه لا يترك العتاب عليها والتقريع فيها ، ويصدع بالحق فيما يجب على منتهكها ويقتص منه . وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، ومسلم على صيغة اسم الفاعل من أسلم ، قال بعضهم : هو ابن صبيح أبو الضحى ، ووهم من زعم أنه ابن عمران البطين ، قلت : غمز بذلك على الكرماني ، فإنه لم يجزم بأنه مسلم بن عمران البطين ، بل قال : مسلم إما مسلم بن عمران البطين ، وإما مسلم بن صبيح مصغر صبح ، وكلاهما بشرط البخاري يرويان عن مسروق ، والأعمش يروي عنهما ، وابن عمران يقال له ابن أبي عمران ، وابن أبي عبد الله . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الاعتصام عن عمر بن حفص ، وأخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن إسحاق بن إبراهيم وآخرين ، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن بندار . قوله : صنع النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم شيئا لم يعلم ما هو ، قوله : فرخص فيه من الترخيص وهو خلاف التشديد ، يعني سهل فيه من غير منع ، قوله : فتنزه عنه قوم ، يعني احترزوا عنه ولم يقربوا إليه ، وفي رواية مسلم فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه ، قوله : فبلغ ذلك ، أي تنزههم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : ما بال قوم يتنزهون ، أي يحتزون ، وفي رواية مسلم : فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فغضب حتى بان الغضب في وجهه ، قوله : عن الشيء أصنعه ، وفي رواية جرير : بلغهم عني أمر ترخصت فيه فكرهوه وتنزهوا عنه ، وفي رواية أبي معاوية : يرغبون عما رخصت فيه . قوله : إني لأعلمهم إشارة إلى القوة العلمية ، قوله : وأشدهم له خشية إشارة إلى القوة العملية . وفيه الحث على الاقتداء به ، والنهي عن التعمق ، وذم التنزه عن المباح .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401772

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
