---
title: 'حديث: باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال . أي : هذا باب في بيان من كفر أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401775'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401775'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401775
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال . أي : هذا باب في بيان من كفر أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال . أي : هذا باب في بيان من كفر أخاه ، أي دعاه كافرا ، أو نسبه إلى الكفر ، قوله : بغير تأويل : يعني في تكفيره ، قيد به لأنه إذا تأول في تكفيره يكون معذورا غير آثم ، ولذلك عذر النبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله تعالى عنه في نسبة النفاق إلى حاطب بن بلتعة ؛ لتأويله ، وذلك أن عمر بن الخطاب ظن أنه صار منافقا بسبب أنه كاتب المشركين كتابا فيه بيان أحوال عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قوله : فهو كما قال جواب كلمة من المتضمنة معنى الشرط : يعني أن الذي قاله يرجع إليه ، وكفر نفسه ؛ لأن الذي كفره صحيح الإيمان ، ولم يتأول فيه بشيء يخرجه من الإيمان ، فظهر أنه أراد برميه له بالكفر فقد كفر نفسه فافهم . 127 - حدثنا محمد وأحمد بن سعيد قالا : حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذ قال الرجل لأخيه : يا كافر : فقد باء به أحدهما . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، ومحمد هو إما ابن بشار بالشين المعجمة المشددة ، وإما ابن المثنى ضد المفرد ، كذا نقله الكرماني عن الغساني ، وقال بعضهم : محمد هو ابن يحيى الذهلي ، قلت : إن صح ما قاله هذا القائل فالسبب في ذكره مجردا أن البخاري لما دخل نيسابور شغب عليه محمد بن يحيى الذهلي في مسألة خلق اللفظ ، وكان قد سمع منه فلم يترك الرواية عنه ، ولم يصرح باسم أبيه ، بل في بعض المواضع يقول : حدثنا محمد بن عبد الله فينسبه إلى جده ، وأحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان أبو جعفر الدارمي المروزي ، وعثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، والحديث من أفراده . قوله لأخيه المراد بالأخوة أخوة الإسلام ، قوله : فقد باء به أحدهما أي : رجع به أحدهما ؛ لأنه إن كان صادقا في نفس الأمر فالمقول له كافر وإن كان كاذبا فالقائل كافر ؛ لأنه حكم بكون المؤمن كافرا ، أو الإيمان كفر ، قيل : لا يكفر المسلم بالمعصية ، فكذا بهذا القول ، وأجيب بأنهم حملوه على المستحل لذلك ، وقيل : معناه رجع عليه التكفير إذ كأنه كفر نفسه ؛ لأنه كفر من هو مثله . وقال الخطابي : باء به القائل إذا لم يكن له تأويل ، وقال ابن بطال : يعني باء بإثم رميه لأخيه بالكفر ، أي رجع وزر ذلك عليه إن كان كاذبا ، وقيل : يرجع عليه إثم الكفر ؛ لأنه إذا لم يكن كافرا فهو مثله في الدين ، فيلزم من تكفيره تكفير نفسه ؛ لأنه مساويه في الإيمان ، فإن كان ما هو فيه كفرا فهو أيضا فيه ذلك ، وإن كان استحق المرمي به بذلك كفرا ، فيستحق الرامي أيضا ، وقيل : معناه أنه يئول به إلى الكفر ؛ لأن المعاصي تزيد الكفر ، ويخاف على المكثر منها أن تكون عاقبة شؤمها المصير إليه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401775

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
