حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الحياء

حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، حدثنا ابن شهاب ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل وهو يعاتب في الحياء يقول : إنك لتستحي حتى كأنه يقول قد أضر بك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعه فإن الحياء من الإيمان . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي ، وعبد العزيز بن أبي سلمة بفتحتين الماجشون ، وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، واسمه دينار ، والحديث من أفراده . قوله : يعاتب بضم الياء على صيغة المجهول يعني يلام ويذم ويوعظ ، قوله : لتستحي بياء واحدة ، وبياءين ، فإذا جزم يجوز أن يبقى بدونها ، وقال ابن التين : هو من استحي بياء واحدة ، وقال الجوهري : أصل استحيت استحييت ، فأعلوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء ، فقالوا : استحيت استثقالا لما دخلت عليها الزوائد ، وقال سيبويه : حذفت لالتقاء الساكنين ؛ لأن الياء الأولى تقلب ألفا لتحركها ، وقال المازني : لم تحذف لالتقاء الساكنين ؛ لأنها لو حذفت لذلك لما ردوها إذا قالوا : هو يستحيي ولقالوا : هو يستح ، وقال الأخفش : استحي بياء واحدة لغة تميم ، وبياءين لغة أهل الحجاز ، قوله : دعه ، أي اتركه وهو أمر من يدع ، قوله : فإن الحياء من الإيمان ، أي من كمال الإيمان ، قاله أبو عبد الملك ، وقال الهروي : جعل الحياء وهو غريزة من الإيمان وهو الاكتساب ؛ لأن المستحي ينقطع بحيائه عن المعاصي ، وإن لم يكن له نية ، فصار كالإيمان القاطع بينه وبينها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث