حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت

حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا منصور ، عن ربعي بن حراش ، حدثنا أبو مسعود قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت . قد ذكرنا أن الترجمة لفظ الحديث ، وزهير اليربوعي هو ابن معاوية أبو خيثمة ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وربعي بكسر الراء وسكون الباء الموحدة وكسر العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ابن حراش بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء ، وبالشين المعجمة الغطفاني الأعور ، وأبو مسعود عقبة بن عامر البدري . والحديث قد مضى في باب مجرد بعد حديث الغار ، فإنه أخرجه هناك بعين هذا الإسناد والمتن ، غير أنه ليس فيه لفظ الأولى ، وفيه فافعل ما شئت .

قوله : الناس مرفوع والعائد إلى ما محذوف ، أي ما أدركه الناس ، ويجوز النصب والعائد ضمير الفاعل ، وأدرك بمعنى بلغ ، وإذا لم تستح اسم للكلمة المشبهة بتأويل هذا القول أي : إن الحياء لم يزل مستحسنا في شرائع الأنبياء السالفة ، وإنه باق لم ينسخ ، فالأولون والآخرون فيه ، أي في استحسانه على منهاج واحد ، قوله : فاصنع ما شئت قال الخطابي : الأمر فيه للتهديد نحو : اعملوا ما شئتم فإن الله يجزيكم ، أو أراد به افعل ما شئت مما لا يستحيى منه ، ولا تفعل ما تستحي منه ، أو الأمر بمعنى الخبر ، أي إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت . قلت : المعنى الثاني أشار إليه النووي حيث قال في الأربعين : الأمر فيه للإباحة ، وهو ظاهر منه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث