حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين

حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا محارب بن دثار قال : سمعت ابن عمر يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء لا يسقط ورقها ، ولا يتحات فقال القوم : هي شجرة كذا هي شجرة كذا ، فأردت أن أقول : هي النخلة ، وأنا غلام شاب فاستحييت فقال : هي النخلة . وعن شعبة ، حدثنا خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن ابن عمر مثله ، وزاد فحدثت به عمر فقال : لو كنت قلتها لكان أحب إلي من كذا وكذا . قيل : لا مطابقة هنا بين الحديث والترجمة ؛ لأن الترجمة فيما لا يستحيا ، وفي الحديث استحى ، يعني عبد الله قلت : تفهم المطابقة من كلام عمر ؛ لأن عبد الله كان صغيرا ، فاستحى أن يتكلم عند الأكابر ، وقول عمر رضي الله تعالى عنه يدل على أن سكوته غير حسن ؛ لأنه لو كان حسنا لقال له أصبت ، فبالنظر إلى كلام عمر يدخل في باب ما لا يستحيا فافهم .

ومحارب بكسر الراء ابن دثار بكسر الدال ، وخبيب بضم الخاء المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ابن عبد الرحمن بن خبيب أبو الحارث الأنصاري المدني ، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . ومضى هذا الحديث في كتاب العلم من وجوه كثيرة ، ومضى شرحه مستقصى . قوله : وعن شعبة موصول بالإسناد المذكور ، وأراد به الإشارة إلى قوله : فحدثت به عمر رضي الله تعالى عنه ، قوله : لكان أحب إلي من كذا وكذا ، أي من حمر النعم كما تقدم صريحا ، ووجه الشبه في قوله : كمثل شجرة خضراء كثرة خيرها ومنافعها من الجهات ، وقيل : إذا قطع رأسها أو غرقت ماتت ، ولا تحمل حتى تلقح ، ولطلعها رائحة المني ، وتعشق كالإنسان .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث