---
title: 'حديث: باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين . أي : هذا باب في ذكر قول النبي صلى ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401817'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401817'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401817
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين . أي : هذا باب في ذكر قول النبي صلى ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين . أي : هذا باب في ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، غير أن في الحديث من جحر واحد ، واللدغ بالدال المهملة والغين المعجمة ما يكون من ذوات السموم ، واللذع بالذال المعجمة والعين المهملة ما يكون من النار ، والجحر بضم الجيم وسكون الحاء المهملة . وقال معاوية : لا حليم إلا ذو تجربة . معاوية هو ابن أبي سفيان ، ومناسبة ذكر أثره للحديث الذي هو الترجمة هي أن الحليم الذي ليس له تجربة قد يقع في أمر مرة بعد أخرى ، فلذلك قيد الحليم بذي التجربة ، قوله : لا حليم إلا ذو تجربة أي صاحب تجربة ، والحليم على وزن عظيم وهذا هكذا رواية الأصيلي ، ورواية الأكثرين : لا حليم إلا بتجربة ، وفي رواية أبي ذر : لا حلم بكسر الحاء وسكون اللام إلا بتجربة ، وفي رواية الكشميهني : إلا لذي تجربة والحلم عبارة عن التأني في الأمور المقلقة ، والمعنى أن المرء لا يوصف بالحلم حتى يجرب الأمور ، وقيل : إن من جرب الأمور ، وعرف عواقبها آثر الحلم وصبر على قليل الأذى ؛ ليدفع به ما هو أكثر منه ، وتعليق معاوية وصله أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه ، عن عيسى بن يونس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال معاوية : لا حلم إلا بالتجارب . 157 - حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين . الحديث هو عين الترجمة ، وعقيل بضم العين المهملة وفتح القاف ابن خالد ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه مسلم في آخر الكتاب ، وأبو داود في الأدب كلاهما ، عن قتيبة ، وأخرجه ابن ماجه في الفتن ، عن محمد بن الحارث المصري . قوله : لا يلدغ على صيغة المجهول ، والمؤمن مرفوع به على صيغة الخبر ، وقال الخطابي : هذا لفظه خبر ومعناه أمر ، أي ليكن المؤمن حازما حذرا لا يؤتى من ناحية الغفلة فينخدع مرة بعد أخرى ، وقد يكون ذلك في أمر الدين ، كما يكون في أمر الدنيا ، وهو أولاهما بالحذر ، قال : وقد روي بكسر الغين في الوصل ، فيتحقق معنى النهي فيه . وقال ابن التين : وكذلك قرأناه ، وقال أبو عبيد : معناه لا ينبغي للمؤمن إذا نكث من وجه أن يعود إليه ، وقيل : المراد بالمؤمن في هذا الحديث الكامل الذي قد وقفته معرفته على غوامض الأمور حتى صار يحذر مما سيقع ، وأما المؤمن المغفل فقد يلدغ مرارا ، وهذا الكلام مما لم يسبق إليه صلى الله عليه وسلم ، وأول ما قاله لأبي غرة الجمحي ، وكان شاعرا فأسر ببدر ، فشكى عائلة وفقرا ، فمن عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأطلقه بغير فداء ، فظفر به بأحد فقال مِنَّ عليَّ وذكر فقره وعياله ، فقال : لا تمسح عارضيك بمكة ، وتقول : سخرت بمحمد مرتين وأمر به فقتل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401817

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
