باب ما جاء في قول الرجل ويلك
، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، عن خالد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ويلك قطعت عنق أخيك ثلاثا ، من كان منكم مادحا لا محالة فليقل : أحسب فلانا ، والله حسيبه ، ولا أزكي على الله أحدا إن كان يعلم . مطابقته للترجمة في قوله : ويلك قطعت عنق أخيك ، ووهيب مصغر وهب بن خالد البصري ، وخالد هو ابن مهران الحذاء ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ، يروي عن أبيه أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي . والحديث مضى في الشهادات ، عن محمد بن سلام ، ومضى أيضا عن قريب في باب ما يكره من التمادح ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن خالد ، عن عبد الرحمن إلى آخره .
قوله : قطعت عنق أخيك ، وهناك : عنق صاحبك ، وقطع العنق مجاز عن القتل فهما مشتركان في الهلاك ، وإن كان هذا دينيا ، وذاك دنيويا ، قوله : لا محالة بفتح الميم ، أي لا بد ، قوله : حسيبه ، أي محاسبه على عمله ، قوله : ولا أزكي ، أي لا أشهد على الله بالجزم أنه عند الله كذا وكذا ؛ لأني لا أعرف باطنه ، أي لا أقطع به ؛ لأن عاقبة أمره لا يعلمها إلا الله ، وهاتان الجملتان معترضتان ، قوله : إن كان يعلم متعلق بقوله : فليقل .