---
title: 'حديث: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401906'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401906'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401906
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي ، قاله أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي : هذا باب في بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم سموا ، أمر من سمى يسمي تسمية ، ولا تكتنوا من الاكتناء ، والكنية كل مركب إضافي صدره أب أو أم : كأبي بكر ، وأم كلثوم . قوله : قاله أنس ، أي : قال أنس ما قاله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومضى هذا التعليق موصولا في كتاب البيوع في باب ما ذكر في الأسواق ، قال البخاري : حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ، قال : كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في السوق ، فقال رجل : يا أبا القاسم ، فالتفت إليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقال : إنما دعوت هذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي ، وهذا الباب فيه خلاف . وقد عقد الطحاوي في هذا بابا وطول فيه من الأحاديث ، والمباحث الكثيرة ، فأول ما روى حديث علي رضي الله تعالى عنه ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن ولد لي ولد أسميه باسمك ، وأكنيه بكنيتك ، قال : نعم ، قال : وكانت رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه ، ثم قال : فذهب قوم إلى أنه لا بأس بأن يكتني الرجل بأبي القاسم ، وأن يتسمى مع ذلك بمحمد ، واحتجوا بالحديث المذكور ، قلت : أراد بالقوم هؤلاء محمد بن الحنفية ، ومالكا ، وأحمد في رواية ، ثم افترق هؤلاء فرقتين ، فقالت فرقة ؛ وهم محمد بن سيرين ، وإبراهيم النخعي ، والشافعي : لا ينبغي لأحد أن يتكنى بأبي القاسم كان اسمه محمدا ، أو لم يكن ، وقالت فرقة أخرى ؛ وهم الظاهرية ، وأحمد في رواية : لا ينبغي لمن تسمى بمحمد أن يتكنى بأبي القاسم ، ولا بأس لمن لم يتسم بمحمد أن يتكنى بأبي القاسم ، وفي حديث الباب عن جابر على ما يأتي النهي عن الجمع بينهما ، أعني بين الاسم والكنية ، وقيل : المنع في حياته صلى الله عليه وسلم للإيذاء ، وأبعد بعضهم ، فمنع التسمية بمحمد ، وروى سالم بن أبي الجعد كتب عمر رضي الله تعالى عنه إلى أهل الكوفة : لا تسموا باسم نبي ، وروى أبو داود عن الحكم بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس رفعه تسمون أولادكم محمدا ، ثم تلعنوه ، وقال الطبري : يحمل النهي على الكراهة دون التحريم ، وصحح الأخبار كلها ، ولا تعارض ، ولا نسخ ، وكان إطلاقه لعلي رضي الله تعالى عنه في ذلك إعلاما منه أمته ليفيد جوازه مع الكراهة ، وترك الإنكار عليه دليل الكراهة . 208 - حدثنا مسدد ، حدثنا خالد ، حدثنا حصين ، عن سالم ، عن جابر - رضي الله عنه - قال : ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم ، فقالوا : لا نكنيه حتى نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وخالد هو ابن جعفر بن عبد الله ، وحصين بضم الحاء ، وفتح الصاد المهملتين هو ابن عبد الرحمن ، وسالم هو ابن أبي الجعد بفتح الجيم ، وسكون العين المهملة ، والحديث مضى في الخمس عن أبي الوليد ، وفي صفة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، عن محمد بن كثير ، وأخرجه مسلم في الاستئذان عن إسحاق ، وعثمان ، وآخرين ، قوله : ولا تكتنوا من الاكتناء من باب الافتعال ، ويروى : ولا تكنوا من الثلاثي ، ويروى : ولا تكنوا بالتشديد من باب التفعيل ، قالوا : العلم إما أن يكون مشعرا بمدح أو ذم ، وهو اللقب ، وإما أن لا يكون ، فإما أن يصدر بنحو الأب والأم فهو الكنية ، أو لا وهو الاسم ، فاسمه - صلى الله عليه وسلم - محمد ، وكنيته أبو القاسم ، ولقبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم وفيه رد على من منع التسمية بمحمد .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401906

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
