حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب اسم الحزن

حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبيه أن أباه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما اسمك ، قال : حزن ، قال : أنت سهل ، قال : لا أغير اسما سمانيه أبي ، قال ابن المسيب : فما زالت الحزونة فينا بعد مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر البخاري ، وعبد الرزاق بن همام اليماني ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وابن المسيب هو سعيد بن المسيب ، أما سعيد ، فهو من كبار التابعين ، وسيدهم ، روى عن قريب من أربعين صحابيا ، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، ومات في سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك ، وأما أبوه المسيب ، فإنه ممن بايع تحت الشجرة ، قالوا : لم يرو عن المسيب إلا سعيد ، قال الكرماني : فيه خلاف لما هو المشهور من شرط البخاري أنه لم يرو عن أحد ليس له إلا راو واحد ، وأما جده حزن بن أبي وهب بن عمير بن عابد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي ، فكان من المهاجرين ، ومن أشراف قريش في الجاهلية ، قال : الكلاباذي روى عن حزن ابنه المسيب حديثا واحدا في الأدب ، وحديثا آخر موقوفا في ذكر أيام الجاهلية ، والحديث من أفراده . قوله : قال : أنت سهل ، وفي رواية الإسماعيلي من طريق محمود بن غيلان ، قال : بل اسمك سهل . قوله : لا أغير اسما في رواية أحمد بن صالح لا ، السهل يوطأ ، ويمتهن ، والتوفيق بين الروايتين بأنه قال كلا من الكلامين ، فنقل بعض الرواة ما لم ينقل الآخر .

قوله : فما زالت الحزونة فينا بعد ، وفي رواية أحمد بن صالح فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة ، وقال ابن التين : معنى قول ابن المسيب : ما زالت فينا الحزونة يريد امتناع التسهيل فيما يرونه ، وقال الداودي : يريد الصعوبة ، ويقال : يشير بذلك إلى الشدة التي بقيت في أخلاقهم ، وذكر أهل النسب أن في ولده سوء خلق معروف فيهم لا يكاد يعدم منهم . قوله : بعد ، ويروى بعده ، أي : بعدما قال : لا أغير اسما سمانيه أبي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث