حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من سمى بأسماء الأنبياء

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبوا عوانة ، حدثنا أبو حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي ، ومن رآني في المنام ، فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل بي ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : سموا باسمي ، فإنه يدل على جواز التسمية باسم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم السلام . وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله ، وأبو حصين بفتح الحاء ، وكسر الصاد المهملتين عثمان ، وأبو صالح ذكوان الزيات ، وقد مضى صدر الحديث عن قريب .

قوله : بكنيتي وقع في رواية المستملي ، والسرخسي هنا بكنوتي . قوله : ومن رآني إلى آخره حديثان جمعهما الراوي مع الحديث الأول بالإسناد المذكور ، وكيفية هذه الرؤية أن الله عز وجل يخلق الرؤية بإرادته ، وليست مشروطة بمواجهة ، ومقابلة ، وشرط ، وقال الغزالي رحمه الله : ليس معناه أنها رأى جسمي ، بل رأى مثالا صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسي إليه ، بل البدن في اليقظة أيضا ليس إلا آلة النفس فالحق إنما يرى مثال حقيقة روحه المقدسة ، قيل : من أين يعلم الرائي أنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لا غيره ، وأجيب بأن الله عز وجل يخلق فيه علما ضروريا أنه هو صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : فقد رآني ليس بجزاء للشرط حقيقة ، بل لازمه نحو فليستبشر ، فإنه قد رآني .

قوله : لا يتمثل بي ، ويروى لا يتمثل صورتي . قوله : فليتبوأ أي : فليتخذ يقال : تبوأ الرجل المكان إذا اتخذه موضعا لمقامه ، وقال المحققون : هذا الحديث متواتر في العلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث