---
title: 'حديث: باب السلام من أسماء الله تعالى أي : هذا باب يذكر فيه أن السلام من أسما… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401979'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401979'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401979
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب السلام من أسماء الله تعالى أي : هذا باب يذكر فيه أن السلام من أسما… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب السلام من أسماء الله تعالى أي : هذا باب يذكر فيه أن السلام من أسماء الله تعالى ، وارتفاع السلام على أنه مبتدأ ، وقوله : من أسماء الله خبره ، والتقدير كائن من أسماء الله ، قال الله عز وجل : الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ وقال الطيبي في تفسير هذا الاسم : السلام مصدر نعت به ، والمعنى ذو السلامة من كل آفة ونقيصة ، أي : الذي سلمت ذاته من الحدوث ، والعيب ، وصفاته عن النقص ، وأفعاله عن الشر المحض ، فإن ما تراه من الشرور مقضي لا لأنه كذلك ، بل لما يتضمنه من الخير الغالب الذي يؤدي تركه إلى شر عظيم فالمقضي ، والمفعول بالذات هو الخير ، والشر داخل تحت القضاء ، فعلى هذا يكون من أسماء التنزيه ، وقال عياض : معنى السلام اسم الله ، أي : كلأ الله عليك وحفظه ، كما يقال : الله معك ، ومصاحبك ، وقيل : معناه أن الله مطلع عليك فيما تفعل ، وقيل : معناه السلامة ، كما قال تعالى : فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وقيل : السلام يطلق بإزاء معان منها السلامة ، ومنها التحية ، ومنها أنه اسم من أسماء الله تعالى ، وقد يأتي بمعنى السلامة محضا ، وقد يأتي بمعنى التحية محضا ، وقد يأتي مترددا بين المعنيين كقوله تعالى : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا فإنه يحتمل التحية ، والسلامة ، وقوله تعالى : وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ وهذه الترجمة لفظ بعض حديث مرفوع لكن ليس على شرطه ، فلذلك أورد ما يؤدي معناه على شرطه ، وهو حديث في التشهد ، وفيه ، فإن الله هو السلام ، وثبت في القرآن السلام المؤمن ، وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس موقوفا السلام اسم الله ، وهو تحية أهل الجنة . وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها أشار بهذه الآية الكريمة إلى أن عموم الأمر بالتحية مخصوص بلفظ السلام ، وعليه اتفاق العلماء إلا ما حكى ابن التين عن بعض المالكية أن المراد بالتحية في الآية الهدية ، وحكى القرطبي أنه قول الحنفية أيضا ، قلت : نسبة هذا إلى الحنفية غير صحيحة ، وهذا قول يخالف قول المفسرين ، فإنهم قالوا : معنى الآية إذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه أفضل مما سلم ، أو ردوا عليه بمثل ما سلم به ، فالزيادة مندوبة ، والمماثلة مفروضة ، وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه ، وإن كان مجوسيا ، ذلك بأن الله يقول فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا وقال قتادة : فحيوا بأحسن منها ، يعني : للمسلمين ، أو ردوها ، يعني : لأهل الذمة ، وقال ابن كثير : وفيه نظر . 4 - حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، قال : حدثني شقيق ، عن عبد الله ، قال : كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام على الله قبل عباده ، السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل ، السلام على فلان وفلان ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه ، فقال : إن الله هو السلام ، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ، فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ، ورسوله ، ثم يتخير بعد من الكلام ما شاء . مطابقته للترجمة في قوله : إن الله هو السلام ، وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود . والحديث مضى في الصلاة في باب التشهد في الأخيرة ، فإنه أخرجه هناك عن أبي نعيم ، عن الأعمش ، عن شقيق إلى آخره ، وأخرجه أيضا في باب ما يتخير من الدعاء ، فإنه أخرجه هناك عن مسدد ، عن يحيى ، عن الأعمش إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : قبل عباده ، أي : قبل السلام على عباده ، ويرو قبل ، بكسر القاف ، وفتح الباء الموحدة ، أي : من جهة عباده ، وفيما مضى السلام على الله من عباده قوله : فلما انصرف ، أي : من الصلاة . قوله : ويتخير ، أي : يختار ، والتخير ، والاختيار بمعنى واحد ، قاله الكرماني ، قلت : ليس كذلك ؛ لأن التخير أن يخير غيره ، والاختيار أن يختار لنفسه ، وأيضا يتخير ليس مصدره التخيير ، وإنما مصدره التخير على وزن التفعل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401979

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
