حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن

حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمر بن ذر ، وحدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا عمر بن ذر ، أخبرنا مجاهد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد لبنا في قدح ، فقال : أبا هر ، الحق أهل الصفة فادعهم إلي ، قال : فأتيتهم فدعوتهم ، فأقبلوا فاستأذنوا ، فأذن لهم فدخلوا . مطابقته للترجمة لا تتأتى إلا إذا قلنا إن في الترجمة تفصيلا ، وهو أن قوله : فجاء هل يستأذن ، يعني : هل جاء مع الرسول الداعي ، أو جاء وحده بعد إعلام الرسول إياه بالدعاء ، ففي مجيئه مع الرسول لا يحتاج إلى الاستئذان . والحديث المعلق محمول عليه ، فلذلك قال : هو إذنه ، وفي الحديث الثاني هم جاءوا وحدهم فاحتاجوا إلى الاستئذان فاستأذنوا ، فأذن لهم ، والدليل على هذا قوله : فأقبلوا ، ولم يقل : فأقبلنا ، إذ لو كان أبو هريرة جاء معهم لكان قال : فأقبلنا ، وبهذا أيضا اندفع التعارض بين الحديثين في صورة الظاهر ، فتكون المطابقة بين الحديث الأول وبين الترجمة في المجيء مع الرسول ، وبين الحديث الثاني وبين الترجمة في عدم مجيء الرسول معهم ، فيكون التقدير في قوله : هل يستأذن ، نعم ، لا يستأذن في المجيء مع الرسول ، ويستأذن في المجيء وحده بدون الرسول .

وأخرج هذا الحديث من طريقين أحدهما : عن أبي نعيم بضم النون الفضل بن دكين ، وعمر بن ذر بفتح الذال المعجمة ، وتشديد الراء الهمداني ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، والآخر : عن محمد بن مقاتل المروزي ، عن عبد الله بن المبارك المروزي ، عن عمر بن ذر ، عن مجاهد ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الرقاق عن أبي نعيم وحده مطولا ، وأخرجه الترمذي في الزهد عن هناد بن السري ، وأخرجه النسائي في الرقائق عن أحمد بن يحيى . قوله : أبا هر ، يعني : يا أبا هر . قوله : الحق أمر من اللحوق .

قوله : أهل الصفة ، وهي سقيفة كانت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل فيها فقراء الصحابة ، واللام في الصفة للعهد ، وفي التوضيح : اختلف في استئذان الرجل على أهله ، وجاريته ، فقال القاضي في المعونة : لا ؛ لأن أكثر ما في ذلك أن يصادفهما مكشوفتين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث