حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب بمن يبدأ في الكتاب

باب بمن يبدأ في الكتاب أي : هذا باب يذكر فيه بمن يبدأ ، أي : بنفس الكاتب ، أو المكتوب إليه . وقال الليث : حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل أخذ خشبة فنقرها ، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه ، وقال عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، سمع أبا هريرة ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم : نجر خشبة فجعل المال في جوفها ، وكتب إليه صحيفة من فلان إلى فلان . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فلان إلى فلان ، فإن فيه بدء الكاتب بنفسه ، ثم ذكر المكتوب إليه ، وهذا التعليق قد ذكرنا من وصله في الكفالة ، فإنه مضى فيها مطولا ، وذكره هنا مختصرا ، وقال المهلب : السنة أن يبدأ الكاتب بنفسه ، وروى أبو داود من طريق ابن سيرين ، عن أبي العلاء بن الحضرمي عن العلاء أنه كتب إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فبدأ بنفسه ، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر ، عن أيوب قرأت كتابا من العلاء بن الحضرمي إلى محمد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وعن معمر ، عن أيوب أنه كان ربما يبدأ باسم الرجل قبله إذا كتب إليه ، وسئل مالك عنه ، فقال : لا بأس به .

قوله : وقال عمر بن أبي سلمة ، أي : ابن عبد الرحمن بن عوف ، وعمر هذا مدني صدوق فيه ضعف ، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع المعلق ، وقد وصله البخاري في الأدب المفرد ، وقال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا عمر ، فذكر مثل اللفظ المعلق هاهنا . قوله : عن أبي هريرة ، وفي رواية الكشميهني ، والأصيلي ، والنسفي ، وكريمة سمع أبا هريرة . قوله : نجر ، أي : حفر ونحت ، وهو بالجيم ، وفي رواية الكشميهني نقر بالقاف .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث