حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الأخذ باليدين

حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سيف ، قال : سمعت مجاهدا يقول : حدثني عبد الله بن سخبرة أبو معمر ، قال : سمعت ابن مسعود يقول : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات السلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ، ورسوله ، وهو بين ظهرانينا ، فلما قبض قلنا السلام ، يعني : على النبي صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة في قوله : وكفي بين كفيه ، وهو الأخذ باليدين ، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين ، وسيف بفتح السين المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبالفاء ابن أبي سليمان ، ويقال ابن سليمان المخزومي مولى بني مخزوم ، وقال : يحيى القطان كان حيا سنة خمسين ومائة ، وكان عندنا ثقة ممن يصدق ، ويحفظ ، وعبد الله بن سخبرة بفتح السين المهملة ، وسكون الخاء المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وبالراء الأزدي الكوفي . وحديث التشهد هذا أخرجه البخاري في كتاب الصلاة في مواضع في باب التشهد في الأخيرة عن أبي نعيم ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة إلى آخره ، وفي باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد عن مسدد ، عن يحيى ، عن الأعمش ، عن شقيق ، وفي باب من سمى قوما ، أو سلم في الصلاة عن عمرو بن عيسى ، عن أبي عبد الصمد العمي ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، ومضى الكلام فيه مبسوطا .

قوله : التشهد منصوب على أنه مفعول ثان لقوله علمني . قوله : وكفي بين كفيه جملة حالية معترضة . قوله : بين ظهرانينا بنونين مفتوحتين بينهما ياء آخر الحروف ساكنة ، وأصله ظهرينا بالتثنية ، أي : ظهري المتقدم ، والمتأخر ، أي : بيننا ، فزيد الألف ، والنون للتأكيد ، قال الجوهري : النون مفتوحة لا غير .

قوله : فلما قبض إلى آخره ، هكذا جاء في هذه الرواية دون الروايات المتقدمة وظاهرها أنهم كانوا يقولون السلام عليك أيها النبي بكاف الخطاب في حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلما مات تركوا الخطاب ، وذكروه بلفظ الغيبة ، فصاروا يقولون السلام على النبي . قوله : يعني : على النبي القائل بهذا هو البخاري رضي الله تعالى عنه .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث