---
title: 'حديث: باب من أجاب بلبيك ، وسعديك أي : هذا باب في بيان من أجاب لمن يسأله بقول… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402047'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402047'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402047
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من أجاب بلبيك ، وسعديك أي : هذا باب في بيان من أجاب لمن يسأله بقول… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من أجاب بلبيك ، وسعديك أي : هذا باب في بيان من أجاب لمن يسأله بقوله لبيك ، ومعناه أنا مقيم على طاعتك من قولهم لب فلان بالمكان إذا أقام به ، وقيل : معناه إجابة بعد إجابة ، وهذا من المصادر التي حذف فعلها لكونه وقع مثنى ، وذلك يوجب حذف فعله قياسا ؛ لأنهم لما ثنوه صار كأنهم ذكروه مرتين ، فكأنه قال : لبا لبا ، ولا يستعمل إلا مضافا ، ومعنى لبيك الدوام ، والملازمة ، فكأنه إذا قال : لبيك ، قال : أدوم على طاعتك ، وأقيمها مرة بعد أخرى ، أي : شأني الإقامة ، والملازمة ، وأما سعديك فمعناه في العبادة أنا متبع أمرك غير مخالف لك ، فأسعدني على متابعتك إسعادا بعد إسعاد ، وأما في إجابة المخلوق فمعناه أسعدك إسعادا بعد إسعاد ، أي : مرة بعد أخرى . 39 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس ، عن معاذ ، قال : أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا معاذ ، قلت : لبيك ، وسعديك ، ثم قال : مثله ثلاثا هل تدري ما حق الله على العباد ، قلت : لا ، قال : حق الله على العباد أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ، ثم سار ساعة ، فقال : يا معاذ ، قلت : لبيك ، وسعديك ، قال : هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك ، قلت : لا ، قال : حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم . مطابقته للترجمة في قوله : لبيك ، وسعديك ، وهمام بالتشديد هو ابن يحيى البصري ، ومعاذ هو ابن جبل رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في كتاب اللباس في باب إرداف الرجل خلف الرجل ، فإنه أخرجه هناك عن هدبة بن خالد ، عن همام عن قتادة ، عن أنس ، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه إلى آخره نحوه ، وقريب منه مضى في كتاب العلم في باب من خص بالعلم قوما بأتم منه ، ومضى الكلام فيه . قوله : أن يعبدوه إشارة إلى العمليات ، وقوله : ولا يشركوا به إلى الاعتقاديات ؛ لأن التوحيد أصلها . قوله : أن لا يعذبهم ، أي : هو أن لا يعذبهم ، قيل : لا يجب على الله تعالى شيء ، وأجيب بأن الحق بمعنى الثابت ، أو هو واجب بإيجابه على ذاته ، أو هو كالواجب نحو زيد أسد ، وقال ابن بطال : فإن اعترض المرجئة به فجواب أهل السنة لهم أن هذا اللفظ خرج على المزاوجة ، والمقابلة نحو ، وجزاء سيئة مثلها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402047

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
