---
title: 'حديث: باب إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402053'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402053'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402053
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا الآية أي : هذا باب يذكر فيه قوله عز وجل : إِذَا قِيلَ لَكُمْ الآية ، وفي رواية أبي ذر : إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا الآية ، وفي رواية غيره ، إلى قوله فَانْشُزُوا الآية ، واختلفوا في معنى الآية ، فقال ابن بطال : قال بعضهم : هو مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة ، كذا قاله مجاهد وقتادة ، وقال الطبري : عن قتادة : كانوا يتنافسون في مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأوه مقبلا ضيقوا مجلسهم ، فأمرهم الله تعالى أن يوسع بعضهم لبعض ، وروى ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف قال : نزلت يوم جمعة ، أقبل جماعة من المهاجرين والأنصار من أهل بدر ، فلم يجدوا مكانا ، فأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ناسا ممن تأخر إسلامهم ، وأجلسهم في أماكنهم ، فشق ذلك عليهم ، وتكلم المنافقون في ذلك ، فأنزل الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا ، وقال الحسن البصري : في الغزو خاصة ، وقال يزيد بن أبي حبيب : أي : اثبتوا في الحرب ، وهذا من مكيدة الحرب ، وقيل : هو عام ، قوله : « يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ » أي : توسعوا يوسع الله عليكم منازلكم في الجنة ، قوله : « فَانْشُزُوا » أي : إذا قيل لكم ارتفعوا فارتفعوا ، وقوموا إلى قتال عدو أو صلاة أو عمل خير ، وقال الحسن : انهزوا إلى الحرب ، وقال قتادة ومجاهد : تفرقوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقوموا ، وقال ابن زيد : انشزوا عنه في بيته ، فإن له حوائج ، وقال صاحب ( الأفعال ) : نشز القوم عن مجلسهم قاموا منه . 43 - حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ، ولكن تفسحوا وتوسعوا ، وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ، ثم يجلس مكانه . مطابقته للترجمة في قوله : « تفسحوا » وخلاد ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ، ابن يحيى بن صفوان السلمي الكوفي ، سكن مكة ومات بها قريبا من سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وهو من أفراده وسفيان هو الثوري ، وعبيد الله هو العمري ، والحديث من أفراده . قوله : « ويجلس فيه آخر » أي : وأن يجلس فيه شخص آخر ، واختلف في تأويل نهيه عن أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ، فتأوله قوم على الندب ، وقالوا : هو من باب الأدب ؛ لأن المكان غير متملك له ، وتأوله قوم على الوجوب ، واحتجوا بحديث معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ، وقال محمد بن مسلم : معنى قوله : « فهو أحق به » إذا جلس في مجلس القائم فهو أولى به إذا قام لحاجة ، فأما إذا قام تاركا فهو ليس أولى به من غيره ، وقيل : إذا قام ليرجع كان أحق ، وقيل : إن رجع عن قرب كان أحق ، قوله : « تفسحوا » أمر ، ووجه كونه استدراكا من الخبر بتقدير لفظ قال بعد لكن ، أو يقال : نهى أن يقيم في تقدير لا يقيمن ، ويحتمل أن يكون من كلام ابن عمر ولا يكون من تتمة الحديث . قوله : « وكان ابن عمر » هو موصول بالسند المذكور ، وقد روي هذا عن ابن عمر مرفوعا ، أخرجه أبو داود من طريق أبي الخصيب ، بفتح المعجمة وكسر المهملة ، وفي آخره باء موحدة ، واسمه زياد بن عبد الرحمن عن ابن عمر : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام له رجل عن مجلسه فذهب ليجلس ، فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم وقال النووي : قال أصحابنا : هذا في حق من جلس في موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلا ، ثم فارقه ليعود إليه كإرادة الوضوء مثلا والشغل يسير ، ثم يعود لا يبطل حقه في الاختصاص به ، وله أن يقيم من خلفه وقعد فيه ، وعلى القاعد أن يطيعه ، واختلف هل يجب عليه ؟ على وجهين أصحهما الوجوب ، وقيل : يستحب ، وهو مذهب مالك ، قال أصحابنا : وإنما يكون أحق به في تلك الصلاة دون غيرها ، قال : ولا فرق بين أن يقوم منه ويترك له فيه سجادة ونحوها أم لا ، وقال عياض : اختلف العلماء فيمن اعتاد بموضع من المسجد للتدريس والفتوى ، فحكي عن مالك أنه أحق به إذا عرف به ، قال : والذي عليه الجمهور أن هذا استحسان ، وليس بحق واجب ، ولعله مراد مالك ، وكذا قالوا في مقاعد الباعة من الأفنية والطرق التي هي غير متملكة ، قالوا : من اعتاد الجلوس في شيء منها فهو أحق به حتى يتم غرضه ، قال : وحكاه الماوردي عن مالك قطعا للتنازع ، وقال القرطبي : الذي عليه الجمهور أنه ليس بواجب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402053

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
