باب الجلوس كيفما تيسر
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لبستين ، وعن بيعتين ؛ اشتمال الصماء ، والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرج الإنسان منه شيء ، والملامسة والمنابذة . مطابقته للترجمة من حيث إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص النهي بحالتين ، فمفهومه أن ما عداهما ليس منهيا عنه ؛ لأن الأصل عدم النهي ، والأصل الجواز فيما تيسر من الهيئات والملابس إذا ستر العورة ، وعن طاوس أنه كان يكره التربع ، ويقول : هو جلسة مهلكة . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة .
والحديث قد مر في البيوع عن عياش عن عبد الأعلى عن معمر ، ومضى الكلام فيه مبسوطا . قوله : « لبستين » بكسر اللام إحداهما اشتمال الصماء بتشديد الميم والمد ، وهو أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب ، والأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء ، قوله : « والملامسة » لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ، والمنابذة ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه ، وينبذ الآخر ثوبه ، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر . .