---
title: 'حديث: باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه ، فإذا مات أخبر به أي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402079'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402079'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402079
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه ، فإذا مات أخبر به أي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه ، فإذا مات أخبر به أي : هذا باب في بيان من ناجى ، أي : خاطب غيره وحدث معه سرا بين يدي جماعة ، يقال : ناجاه يناجيه مناجاة فهو مناج ، قوله : « ومن لم يخبر » أي : وفي بيان من لم يخبر بسر صاحبه في حياة صاحبه ، فإذا مات صاحبه أخبر به للغير ، والحاصل أن هذه الترجمة مشتملة على شيئين لم يوضح الحكم فيهما ؛ اكتفاء بما في الحديث ، أما الأول فحكمه جواز مساررة الواحد بحضرة الجماعة ، وليس ذلك من نهيه عن مناجاة الاثنين دون الواحد ؛ لأن المعنى الذي يخاف من ترك الواحد لا يخاف من ترك الجماعة ، وذلك أن الواحد إذا تساروا دونه وقع بنفسه أنهما يتكلمان فيه بالسوء ، ولا يتفق ذلك في الجماعة ، وأما الثاني فحكمه أنه لا ينبغي إفشاء السر إذا كانت فيه مضرة على المسر ؛ لأن فاطمة رضي الله تعالى عنها لو أخبرت بما أسر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت ، يعني في مرض موته من قرب أجله ، لحزنت نساؤه بذلك حزنا شديدا ، وكذلك لو أخبرتهن بأنها سيدة نساء المؤمنين لعظم ذلك عليهن ، واشتد حزنهن ، ولما أمنت فاطمة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرت بذلك ، وهذا حاصل معنى الترجمة المذكورة ، وبه يتضح أيضا معنى الحديث . 57 - حدثنا موسى ، عن أبي عوانة ، حدثنا فراس ، عن عامر عن مسروق حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت : إنا كنا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده جميعا لم تغادر منا واحدة فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي ، لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم فلما رآها رحب قال : مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها الثانية إذا هي تضحك ، فقلت لها أنا من بين نسائه خصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسر من بيننا ، ثم أنت تبكين ، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها عما سارك قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره ، فلما توفي قلت لها : عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني ، قالت : أما الآن فنعم ، فأخبرتني قالت : أما حين سارني في الأمر الأول فإنه أخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة ، وإنه قد عارضني به العام مرتين ، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري ، فإني نعم السلف أنا لك ، قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلما رأى جزعي سارني الثانية قال : يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة . مطابقته للترجمة تظهر مما ذكرنا الآن في الترجمة ، وموسى هو ابن إسماعيل أبو سلمة البصري التبوذكي ، وأبو عوانة ، بفتح العين الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وفراس ، بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالسين المهملة ابن يحيى المكتب الكوفي ، وعامر هو ابن شراحيل الشعبي ، ومسروق هو ابن الأجدع . والحديث من رواية مسروق مضى مختصرا في باب كان جبريل عليه السلام يعرض القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم ومضى في باب كتاب النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - من حديث عروة عن عائشة قال : دعا النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فاطمة الحديث مختصرا ، ومضى أيضا من حديث عروة مختصرا في باب علامات النبوة ، ومضى أيضا من حديثه مختصرا في باب مناقب قرابة رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم قوله : « أزواج النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - » منصوب على الاختصاص ، قوله : « لم تغادر » على بناء المجهول ، أي : لم تترك من المغادرة ، وهو الترك ، قوله : « مشيتها » بكسر الميم ، وذلك من مشية على وزن فعلة ، وهي للنوع ، قوله : « رحب » بتشديد الحاء ، أي : قال لها مرحبا ، قوله : « وعن شماله » شك من الراوي ، قوله : « سارها » بتشديد الراء ، وأصله ساررها ، أي : تكلم معها سرا ، قوله : « إذا هي تضحك » كلمة إذا للمفاجأة ، ويروى ، فإذا هي ، بالفاء ، قوله : « لأفشي » بضم الهمزة من الإفشاء ، وهو الإظهار والنشر ، قوله : « عزمت » أي : أقسمت ، قوله : « بما لي » الباء فيه للقسم ، قوله : « لما أخبرتني » بمعنى إلا أخبرتني ، وكلمة لما هاهنا حرف استثناء تدخل على الجملة الاسمية نحو قوله تعالى : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ فيمن شدد الميم ، وعلى الماضي لفظا لا معنى ، نحو أنشدك الله لما فعلت ، أي : ما أسألك إلا فعلك ، وهنا أيضا المعنى لا أسألك إلا إخبارك بما سارك رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم قوله : « جزعي » الجزع قلة الصبر ، وقيل : نقيض الصبر ، وهو الأصح ، وبقية الأبحاث مرت في الأبواب التي ذكرناها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402079

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
