---
title: 'حديث: باب لا يتناجى اثنان دون الثالث أي : هذا باب يذكر فيه لا يتناجى ، أي :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402083'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402083'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402083
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب لا يتناجى اثنان دون الثالث أي : هذا باب يذكر فيه لا يتناجى ، أي :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب لا يتناجى اثنان دون الثالث أي : هذا باب يذكر فيه لا يتناجى ، أي : لا يتخاطب شخصان أحدهما للآخر دون الشخص الثالث إلا بإذنه ، وقد جاء هذا ظاهرا في رواية معمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه ، فإن ذلك يحزنه ويشهد له قوله تعالى : إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية . وقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى إلى قوله وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وقوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إلى قوله وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ هذه أربع آيات من سورة المجادلة . الأولى : قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ الآية وتمامها بعد قوله وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ الآية الثانية : قوله إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ الآية الثالثة : قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلى قوله فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ الآية الرابعة : قوله أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وساق الأصيلي وكريمة الآيتين الأوليين بتمامهما ، وفي رواية أبي ذر : وقول الله عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا إلى قوله الْمُؤْمِنُونَ وكذا ساق الأصيلي وكريمة الآيتين الأخريين بتمامهما ، وفي رواية أبي ذر : وقول الله عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً إلى قوله بِمَا تَعْمَلُونَ وأشار البخاري بإيراد الآيتين الأوليين إلى أن الجائز المأخوذ من مفهوم الحديث مقيد بأن لا يكون التناجي في الإثم والعدوان ، قوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ قال الزمخشري : خطاب للمنافقين الذين آمنوا بألسنتهم ويجوز أن يكون للمؤمنين ، أي : إذا تناجيتم فلا تشبهوا بأولئك في تناجيهم بالشر ، وتناجوا بالبر والتقوى ، قوله إِنَّمَا النَّجْوَى أي : التناجي من الشيطان ، أي : من تزيينه لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا بما يبلغهم من إخوانهم الذين خرجوا في السرايا من قتل أو موت أو هزيمة ، وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ، أي : بإرادته ، قوله : « فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً » عن ابن عباس ، وذلك أن الناس سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكثروا حتى شقوا عليه ، فأدبهم الله تعالى وفطمهم بهذه الآية ، وأمرهم أن لا يناجوه حتى يقدموا الصدقة ، فاشتد ذلك على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت الرخصة ، وقال مجاهد : نهوا عن مناجاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يتصدقوا فلم يناجه إلا علي رضي الله تعالى عنه قدم دينارا فتصدق به ، فنزلت الرخصة ونسخ الصدقة ، وعن مقاتل بن حيان : إنما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ ، وعن الكلبي : ما كانت إلا ساعة من نهار ، قوله : « أأشفقتم » أي : خفتم بالصدقة لما فيه من الإنفاق الذي تكرهونه ، وإن الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء وإذا لم تفعلوا ما أمرتم به وشق عليكم وتاب الله عليكم فتجاوز عنكم ، قيل : الواو صلة . 59 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك ، ح وحدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن نافع ، عن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأخرجه من طريقين ، أحدهما عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن عبد الله بن عمر ، والآخر عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك ، إلى آخره . والحديث أخرجه مسلم في الاستئذان عن يحيى بن يحيى . قوله : « إذا كانوا » أي : المتناجون ثلاثة ، النصب على أنه خبر كان ، وفي رواية مسلم : إذا كان ثلاثة ، بالرفع على أن كان تامة ، قوله : « دون الثالث » يعني منهم ؛ لأنه ربما يتوهم أنهما يريدان به غائلة ، وفيه أدب المجالسة وإكرام الجليس .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402083

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
