باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، أخبرنا عباد بن موسى ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير قال : سئل ابن عباس : مثل من أنت حين قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : أنا يومئذ مختون ، قال : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك . مطابقته للترجمة في كونه مشتملا على الختان ، وهذا المقدار كاف ، ومحمد بن عبد الرحيم الذي يقال له صاعقة البغدادي ، وعباد بتشديد الباء الموحدة ابن موسى الختلي ، بضم الخاء المعجمة وفتح التاء المثناة من فوق المشددة ، من الطبقة السفلى من شيوخ البخاري ، وإسرائيل هو ابن يونس ، يروي عن جده أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . والحديث من أفراده .
قوله : « مختون » أي : وقع عليه الختان ، وهو اسم مفعول من ختن ، ومراده أنه كان أدرك حين ختن ، وذلك لقوله : « وكانوا لا يختنون » أي : كانت عادتهم أنهم لا يختنون صبيانهم إلا إذا أدركوا ، وقيل : قوله : « وكانوا » إلى آخره ، مدرج ، ورد بأن الأصل أنه من كلام من نقل عنه الكلام السابق . فإن قلت : قد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر ، وروى عنه عبيد الله بن عبد الله أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى وأنا قد ناهزت الاحتلام . قلت : الصحيح المحفوظ أن عمره عند وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ثلاث عشرة سنة ؛ لأن أهل السير قد صححوا أنه ولد بالشعب ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ، وأما قوله : « وأنا ابن عشر فمحمول على إلغاء الكسر » على أنه روى أحمد من طريق آخر عنه أنه كان حينئذ ابن خمس عشرة سنة ، قوله : « لا يختنون » بفتح التاء المثناة من فوق وبكسرها ، قوله : « حتى يدرك » أي : حتى يبلغ .
.