حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

كتاب الدعوات

حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لكل نبي دعوة يدعو بها ، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد بكسر الزاي وتخفيف النون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج هو عبد الله بن هرمز ، والحديث من أفراده . قوله : « يدعو بها » أي : بهذه الدعوة ، وفي رواية : فتعجل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، وفي رواية أبي هريرة الآتية في التوحيد : فأريد إن شاء الله أن أختبئ ، وزيادة إن شاء الله في هذه للتبرك ، ولمسلم في رواية أبي صالح عن أبي هريرة : إني اختبأت ، وفي رواية أنس : فجعلت دعوتي ، وزاد : يوم القيامة .

فإن قلت : وقع للكثير من الأنبياء عليهم السلام من الدعوات المجابة ، ولا سيما نبينا - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، وظاهره أن لكل نبي دعوة مجابة فقط . قلت : أجيب بأن المراد بالإجابة في الدعوة المذكورة القطع بها ، وما عدا ذلك من دعواتهم فهو على رجاء الإجابة ، وقيل : معنى قوله : « لكل نبي دعوة » أي : أفضل دعواته ، وقيل : لكل منهم دعوة عامة مستجابة في أمته ، إما بإهلاكهم وإما بنجاتهم ، وأما الدعوات الخاصة فمنها ما يستجاب ، ومنها ما لا يستجاب . قلت : لا يحسن أن يقال في حق نبي من الأنبياء أن يقال من دعواته ما لا يستجاب ، والمعنى الذي يليق بحالهم أن يقال من دعواتهم ما يستجاب في الحال ، ومنها ما يؤخر إلى وقت أراده الله عز وجل .

قوله : « أن اختبئ » أي : أدخر وأجعلها خبيئة .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث