---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم . ( كتاب الدعوات ) . أي : هذا كتاب في بيان الدع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402109'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402109'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402109
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم . ( كتاب الدعوات ) . أي : هذا كتاب في بيان الدع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم . ( كتاب الدعوات ) . أي : هذا كتاب في بيان الدعوات ، وهو جمع دعوة ، بفتح الدال ، وهو مصدر يراد به الدعاء يقال : دعوت الله ، أي : سألته ، والدعاء واحد الأدعية ، وأصله دعا ، ولأنه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف همزت ، والدعاء إلى الشيء الحث على فعله ، ودعوت فلانا سألته ، ودعوته استعنته ، ويطلق أيضا على رفعة القدر كقوله تعالى : لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ ويطلق أيضا على العبادة ، والدعوى بالقصر الدعاء ، كما في قوله تعالى : وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ والادعاء كقوله تعالى : فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا ويطلق الدعاء أيضا على التسمية كقوله عز وجل : لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا وقال الراغب : الدعاء والنداء واحد ، لكن قد يتجرد النداء عن الاسم ، والدعاء لا يكاد يتجرد وقوله تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ولكل نبي دعوة مستجابة وقوله بالجر عطف على الدعوات ، وفي بعض النسخ : قول الله تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ برفع قول الله ، وفي بعضها : وقول الله عز وجل ادْعُونِي وفي رواية أبي ذر : وقول الله تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ الآية ، وفي رواية غيره ساق الآية إلى داخرين وأول الآية قوله تعالى : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي الآية ، قوله ادْعُونِي أي : وحدوني واعبدوني دون غيري أجبكم وأغفر لكم وأثبكم ، قاله أكثر المفسرين ، دليله سياق الآية ، ويقال : هو الدعاء والذكر والسؤال ، قوله : « عن عبادتي » أي : توحيدي وطاعتي ، وقال السدي : أي عن دعائي ، قوله دَاخِرِينَ أي : صاغرين أذلاء ، وظاهر هذه الآية يرجح الدعاء على تفويض الأمر إلى الله تعالى ، وقالت طائفة : الأفضل ترك الدعاء والاستسلام للقضاء ، وأجابوا عن الآية بأن آخرها دل على أن المراد بالدعاء العبادة لقوله إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي واستدلوا بحديث نعمان بن بشير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الدعاء هو العبادة ، ثم قرأ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي الآية ، أخرجه الأربعة وصححه الترمذي والحاكم ، وشذت طائفة فقالوا : المراد بالدعاء في الآية ترك الذنوب ، وأجاب الجمهور بأن الدعاء من أعظم العبادة ، فهو كالحديث الآخر : الحج عرفة ، أي : معظم الحج وركنه الأكبر ، ويؤيده ما رواه الترمذي من حديث أنس رفعه : الدعاء مخ العبادة ، وقد تواترت الآثار عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بالترغيب في الدعاء والحث عليه ، لحديث أبي هريرة رفعه : ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ، أخرجه الترمذي وابن ماجه ، وصححه ابن حبان ، والحاكم ، وحديثه رفعه : من لم يسأل الله يغضب عليه ، أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه ، وقال الطيبي شيخ شيخ أبي الروح السرماري : إن من لم يسأل الله يبغضه ، والمبغوض مغضوب عليه ، والله يحب أن يسأل ، وأخرج الترمذي من حديث ابن مسعود رفعه : سلوا الله من فضله ، فإن الله يحب أن يسأل ، وروى الطبراني من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها : إن الله يحب الملحين في الدعاء . قوله : « ولكل نبي دعوة مستجابة » وفي رواية أبي ذر : باب بالتنوين ، ولكل نبي دعوة مستجابة ، وليس في غير رواية أبي ذر لفظ باب ، فعلى رواية أبي ذر هذه اللفظة ترجمة مستقلة ، وعلى رواية غيره من جملة الترجمة الماضية . 1 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لكل نبي دعوة يدعو بها ، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد بكسر الزاي وتخفيف النون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج هو عبد الله بن هرمز ، والحديث من أفراده . قوله : « يدعو بها » أي : بهذه الدعوة ، وفي رواية : فتعجل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، وفي رواية أبي هريرة الآتية في التوحيد : فأريد إن شاء الله أن أختبئ ، وزيادة إن شاء الله في هذه للتبرك ، ولمسلم في رواية أبي صالح عن أبي هريرة : إني اختبأت ، وفي رواية أنس : فجعلت دعوتي ، وزاد : يوم القيامة . فإن قلت : وقع للكثير من الأنبياء عليهم السلام من الدعوات المجابة ، ولا سيما نبينا - صلى الله تعالى عليه وسلم وظاهره أن لكل نبي دعوة مجابة فقط . قلت : أجيب بأن المراد بالإجابة في الدعوة المذكورة القطع بها ، وما عدا ذلك من دعواتهم فهو على رجاء الإجابة ، وقيل : معنى قوله : « لكل نبي دعوة » أي : أفضل دعواته ، وقيل : لكل منهم دعوة عامة مستجابة في أمته ، إما بإهلاكهم وإما بنجاتهم ، وأما الدعوات الخاصة فمنها ما يستجاب ، ومنها ما لا يستجاب . قلت : لا يحسن أن يقال في حق نبي من الأنبياء أن يقال من دعواته ما لا يستجاب ، والمعنى الذي يليق بحالهم أن يقال من دعواتهم ما يستجاب في الحال ، ومنها ما يؤخر إلى وقت أراده الله عز وجل . قوله : « أن اختبئ » أي : أدخر وأجعلها خبيئة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402109

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
