---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أي : هذا باب في ذكر قول الله ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402168'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402168'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402168
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أي : هذا باب في ذكر قول الله ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أي : هذا باب في ذكر قول الله عز وجل وَصَلِّ عَلَيْهِمْ هذا المقدار هو المذكور في رواية الجمهور ، ووقع في بعض النسخ زيادة إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ واتفق المفسرون على أن المراد بالصلاة هنا الدعاء ، ومعناه : ادع لهم واستغفر ، ومعنى إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ أي : إن دعوتك تثبيت لهم وطمأنينة ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه هو عطف على قول الله ، أي : وفي ذكر من خص أخاه بالدعاء دون نفسه ، وفيه إشارة إلى رد ما رواه الطبري من طريق سعيد بن يسار قال : ذكرت رجلا عند ابن عمر فترحمت عليه ، فلهز في صدري وقال لي : ابدأ بنفسك ، وما روى أيضا عن إبراهيم النخعي ، كان يقول : إذا دعوت فابدأ بنفسك فإنك لا تدري في أي دعاء يستجاب لك ، وأحاديث الباب ترد على ذلك ، وقيل : يؤيده ما رواه مسلم وأبو داود من طريق طلحة بن عبد الله بن كريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رفعه : ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك : ولك مثل ذلك . قلت : في الاستدلال به نظر ؛ لأنه أعم من أن يكون الداعي خصه أو ذكر نفسه معه ، وأعم من أن يكون بدأ به أو بدأ بنفسه وقال أبو موسى : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اللهم اغفر لعبيد أبي عامر ، اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه . هذه قطعة من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه طويل ، قد تقدم موصولا في المغازي في غزوة أوطاس ، وفيه قصة قتل أبي عامر ، وهو عم أبي موسى المذكور ، وهو عبد الله بن قيس ، ودعا النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لعبيد أولا ، ثم سأله أبو موسى أن يدعو له أيضا ، وقال : اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه 27 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة ، حدثنا سلمة بن الأكوع قال : خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر ، قال رجل من القوم ، أي : عامر ، لو أسمعتنا من هنيهاتك ، فنزل يحدو بهم يذكر : تالله لولا الله ما اهتدينا . وذكر شعرا غير هذا ، ولكني لم أحفظه ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من هذا السائق ؟ قالوا : عامر بن الأكوع ، قال : يرحمه الله ، وقال رجل من القوم : يا رسول الله ، لولا متعتنا به ، فلما صاف القوم قاتلوهم ، فأصيب عامر بقائمة سيف نفسه ، فمات ، فلما أمسوا أوقدوا نارا كثيرة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هذه النار ، على أي شيء توقدون ؟ قالوا : على حمر إنسية ، فقال : أهريقوا ما فيها وكسروها ، قال رجل : يا رسول الله ، ألا نهريق ما فيها ونغسلها ؟ قال : أو ذاك . مطابقته للترجمة في قوله : « يرحم الله » ويحيى القطان . والحديث قد مضى في أول غزوة خيبر مطولا ، ومضى في المظالم مختصرا ، وفي الذبائح أيضا ، ومضى الكلام فيه . قوله : « فقال : رجل من القوم » هو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، قوله : « أي : عامر » ويروى يا عامر ، وكلاهما سواء ، وعامر هو ابن الأكوع عم سلمة راوي الحديث ، وقال الكرماني : وقيل : أخوه ، قوله : « هنيهاتك » بضم الهاء وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وبالهاء جمع هنيهة ويروى هنياتك ، بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء آخر الحروف جمع هنية تصغير هنة وأصله هنوة ، ويروى هناتك ، بفتح الهاء وبعد الألف تاء الجمع ، وهو جمع هنة ، والمراد من الكل الأشعار القصار كالأراجيز القصار ، قوله : « يذكر » ويروى فذكر ، قيل : المذكور ليس شعرا ، وأجيب بأن المقصود هو هذا المصراع وما بعده من المصاريع الأخر على ما مر في الجهاد ، وقيل : قد مر أن الارتجاز بهذه الأراجيز كان في حفر الخندق ، وأجيب بأنه لا منافاة بينهما لجواز وقوع الأمرين جميعا ، قوله : « وذكر شعرا غيره » القائل بقوله : « ذكر » هو يحيى راوي الحديث ، والذاكر هو يزيد بن أبي عبيد ، قوله : « لولا متعتنا به » أي : وجبت الشهادة له بدعائك وليتك تركته لنا ، وقال ابن عبد البر : كانوا قد عرفوا أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - ما استرحم لإنسان قط في غزاة يخصه به إلا استشهد ، فلما سمع عمر رضي الله تعالى عنه ذلك قال : لو متعتنا بعامر ، قوله : « على حمر إنسية » أي : أهلية ، قوله : « ألا نهريق » أي : ألا نريق ، والهاء زائدة ، قوله : « أو ذاك » أي : افعلوا الإراقة والغسل ، ولا تكسروا القدور ؛ لأنها بالغسل تطهر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402168

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
