---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم - باب التعوذ من غلبة الرجال أي : هذا باب في الت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402220'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402220'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402220
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم - باب التعوذ من غلبة الرجال أي : هذا باب في الت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم - باب التعوذ من غلبة الرجال أي : هذا باب في التعوذ من غلبة الرجال أي : من قهرهم ، يقال : فلان مغلب من جهة فلان أي : مقهور منه ولا يستطيع أن يدفعه عن نفسه ، وقيل : تسلطهم واستيلاؤهم هرجا ومرجا ، وذلك كغلبة العوام . 56 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة : التمس لنا غلاما من غلمانكم يخدمني ، فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه ، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل ، فكنت أسمعه يكثر أن يقول : اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال ، فلم أزل أخدمه حتى أقبلنا من خيبر ، وأقبل بصفية بنت حيي قد حازها ، فكنت أراه يحوي وراءه بعباءة أو كساء ثم يردفها وراءه ، حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع ثم أرسلني ، فدعوت رجالا فأكلوا ، وكان ذلك بناءه بها ، ثم أقبل حتى بدا له أحد قال : هذا جبل يحبنا ونحبه ، فلما أشرف على المدينة قال : اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة ، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم . مطابقته للترجمة في قوله : وغلبة الرجال . وعمرو بن أبي عمرو بالواو ، وفيهما مولى المطلب بضم الميم وتشديد الطاء وكسر اللام وبالباء الموحدة ابن عبد الله بن حنطب بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وبالباء الموحدة المخزومي القرشي . والحديث مضى في الجهاد في باب : من غزا بصبي للخدمة ، فإنه أخرجه هناك عن قتيبة ، عن يعقوب ، عن عمرو بن أبي عمرو إلى آخره . قوله : لأبي طلحة اسمه زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم أم أنس رضي الله تعالى عنهم . قوله : يردفني حال من الإرداف . قوله : من الهم الهم لمكروه يتوقع ، والحزن لمكروه واقع ، والبخل ضد الكرم ، والجبن ضد الشجاعة ، وفي بعض النسخ بعد قوله : والحزن والعجز والكسل والعجز ضد القدرة والكسل التثاقل عن الأمر ضد الجلادة . قوله : وضلع الدين بفتحتين ثقله وشدته وقوته . قوله : فلم أزل أخدمه يعني : إلى موته . قوله : وحازها بالحاء المهملة والزاي أي : اختارها من الغنيمة وأخذها لنفسه . قوله : أراه قال الكرماني : بضم الهمزة أبصره . قلت : الظاهر أنه أراه بالفتح لأنه من رؤية العين وأراه بالضم بمعنى أظنه . قوله : يحوي بضم الياء وفتح الحاء المهملة وكسر الواو المشددة أي : يجمع ويدور ، يعني يجعل العباءة كحوية خشية أن تسقط وهي التي تعمل نحو سنام البعير ، وقال القاضي : كذا رويناه يحوي بضم الياء وفتح الحاء وتشديد الواو ، وذكر ثابت والخطابي بفتح الياء وإسكان الحاء وتخفيف الواو ، ورويناه كذلك عن بعض رواة البخاري ، وكلاهما صحيح ، وهو أن يجعل لها حوية وهي كساء محشو بليف يدار حول سنام الراحلة وهو مركب من مراكب النساء ، وقد رواه ثابت : يحول باللام ، وفسره بيصلح لها عليه مركبا . قوله : بعباءة وهي ضرب من الأكسية وهي بالمد . قوله : أو كساء من عطف العام على الخاص . قوله : الصهباء بالمد موضع بين خيبر والمدينة . قوله : حيسا بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، وبالسين المهملة وهي تمر يخلط بالسمن والأقط . قوله : في نطع فيه أربع لغات . قوله : وبناؤه بها أي : زفافه بصفية . قوله : حتى إذا بدا أي : ظهر . قوله : يحبنا ونحبه المحبة تحتمل الحقيقة لشمول قدرة الله عز وجل وتحتمل المجاز أو فيه إضمار أي : يحبنا أهله وهم أهل المدينة . قوله : مثل ما حرم أي : في نفس حرمة الصيد لا في الجزاء ونحوه ، قال الكرماني : فإن قلت : ويروى مثل ما حرم به بزيادة به . قلت : إما أن يكون مثل منصوبا بنزع الخافض أي : بمثل ما حرم به وهو الدعاء بالتحريم ، أو معناه أحرم بهذا اللفظ وهو أحرم مثل ما حرم به إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، ومضى الكلام في المد والصاع في الزكاة وغيرها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402220

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
