- باب الاستعاذة من الجبن والكسل أي : هذا باب في بيان الاستعاذة من الجبن وهو خلاف الشجاعة والكسل وهو التثاقل عن الأمر وهو خلاف الجلادة . كسالى وكسالى واحد . يعني بضم الكاف وفتحها وهما قراءتان قرأ الجمهور بالضم ، وقرأ الأعرج بالفتح ، وهي لغة بني تميم ، وقرأ ابن السميقع بالفتح أيضا لكن أسقط الألف وسكن السين وصفهم بما يوصف به المؤنث المفرد لملاحظة معنى الجماعة وهي كما قرئ : وترى الناس سكرى . 62 - حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان قال : حدثني عمرو بن أبي عمرو قال : سمعت أنسا قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والجبن والبخل ، وضلع الدين وغلبة الرجال . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وخالد بن مخلد بفتح الميم واللام ، وسليمان هو ابن بلال ، ووقع التصريح به في رواية أبي زيد المروزي ، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، وقد مرت روايته عن أنس عن قريب في باب التعوذ من غلبة الرجال ، ومر تفسير هذه الألفاظ كلها عن قريب .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402231
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة