باب فضل التسبيح
- باب فضل التسبيح 96 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال : سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر . هذا الإسناد بعينه مع بعض هذا المذكور فيه قد مضى في أول الباب السابق ، وهناك بعد قوله : " مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب .
إلى آخره " وهنا حطت خطاياه . الخ . ويقال : إن البخاري أفرد هذا الحديث من ذلك الحديث ، وأخرجه الترمذي في الدعوات عن إسحاق بن موسى الأنصاري وغيره ، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن قتيبة وغيره ، وأخرجه ابن ماجه في ثواب التسبيح عن نصر بن عبد الرحمن الوشابة .
قوله : " سبحان الله " منصوب على المصدرية بفعل محذوف تقديره : سبحت سبحان الله . قوله : " وبحمده " أي : أحمده ، والواو فيه للحال تقديره : سبحت الله ملتبسا بحمدي له من أجل توفيقه لي للتسبيح . قوله : " في يوم " قال الطيبي : يوم مطلق ج٢٣ / ص٢٦لم يعلم في أي وقت من أوقاته ، فلا يقيد بشيء منها ، وقال صاحب ( المظهر ) : ظاهر الإطلاق يشعر بأنه يحصل هذا الأجر المذكور لمن قال ذلك مائة مرة ، سواء قالها متوالية أو متفرقة في مجالس أو بعضها أول النهار وبعضها آخر النهار ، لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية في أول النهار .
قوله : " حطت خطاياه " أي : من حقوق الله لأن حقوق الناس لا تنحط إلا باسترضاء الخصوم . قوله : " مثل زبد البحر " كناية عن المبالغة في الكثرة .