---
title: 'حديث: - باب فضل التسبيح أي : هذا باب في بيان فضل التسبيح وهو قول : سبحان الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402296'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402296'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402296
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: - باب فضل التسبيح أي : هذا باب في بيان فضل التسبيح وهو قول : سبحان الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> - باب فضل التسبيح أي : هذا باب في بيان فضل التسبيح وهو قول : سبحان الله ، وهو أي لفظ سبحان الله اسم مصدر وهو التسبيح ، وقيل : بل سبحان مصدر لأنه سمع له فعل ثلاثي وهو من الأسماء اللازمة للإضافة ، وقد يفرد ، وإذا أفرد منع الصرف للتعريف وزيادة الألف والنون كقوله : أقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخر وجاء منونا كقوله : سبحانه ثم سبحانا يعود له وقبلنا سبح الجودي والجمد فقيل : صرف ضرورة ، وقيل : هو بمنزلة قبل وبعد إن نوى تعريفه بقي على حاله ، وإن نكر أعرب منصرفا ، وهذا البيت يساعد على كونه مصدرا لا اسم مصدر ولوروده منصرفا ، ولقائل القول الأول أن يجيب عنه بأن هذا نكرة لا معرفة وهو من الأسماء اللازمة النصب على المصدرية ، فلا ينصرف ، والناصب له فعل مقدر لا يجوز إظهاره ، وعن الكسائي : إنه منادى تقديره يا سبحانك ، ومنعه جمهور النحويين وهو مضاف إلى المفعول أي : سبحت الله ، ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل أي : نزه الله نفسه ، والأول هو المشهور ومعناه تنزيه الله عما لا يليق به من كل نقص ، فيلزم نفي الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل ، ويطلق التسبيح ويراد به جميع ألفاظ الذكر ، ويطلق ويراد به الصلاة النافلة ، وقال ابن الأثير : وأصل التسبيح التنزيه من النقائص ، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعا ، يقال : سبحته أسبحه تسبيحا وسبحانا ، ويقال أيضا للذكر والصلاة النافلة سبحة ، يقال : قضيت سبحتي ، والسبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير . 96 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال : سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر . هذا الإسناد بعينه مع بعض هذا المذكور فيه قد مضى في أول الباب السابق ، وهناك بعد قوله : " مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب إلى آخره " وهنا حطت خطاياه الخ . ويقال : إن البخاري أفرد هذا الحديث من ذلك الحديث ، وأخرجه الترمذي في الدعوات عن إسحاق بن موسى الأنصاري وغيره ، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن قتيبة وغيره ، وأخرجه ابن ماجه في ثواب التسبيح عن نصر بن عبد الرحمن الوشابة . قوله : " سبحان الله " منصوب على المصدرية بفعل محذوف تقديره : سبحت سبحان الله . قوله : " وبحمده " أي : أحمده ، والواو فيه للحال تقديره : سبحت الله ملتبسا بحمدي له من أجل توفيقه لي للتسبيح . قوله : " في يوم " قال الطيبي : يوم مطلق لم يعلم في أي وقت من أوقاته ، فلا يقيد بشيء منها ، وقال صاحب ( المظهر ) : ظاهر الإطلاق يشعر بأنه يحصل هذا الأجر المذكور لمن قال ذلك مائة مرة ، سواء قالها متوالية أو متفرقة في مجالس أو بعضها أول النهار وبعضها آخر النهار ، لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية في أول النهار . قوله : " حطت خطاياه " أي : من حقوق الله لأن حقوق الناس لا تنحط إلا باسترضاء الخصوم . قوله : " مثل زبد البحر " كناية عن المبالغة في الكثرة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402296

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
