---
title: 'حديث: - باب الموعظة ساعة بعد ساعة . أي : هذا باب في بيان أن الموعظة ينبغي أن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402308'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402308'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402308
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: - باب الموعظة ساعة بعد ساعة . أي : هذا باب في بيان أن الموعظة ينبغي أن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> - باب الموعظة ساعة بعد ساعة . أي : هذا باب في بيان أن الموعظة ينبغي أن تكون ساعة بعد ساعة لأن الاستمرار عليها يورث الملل وهو معنى قوله : " كان يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا " والموعظة اسم من الوعظ وهو النصح والتذكير بالعواقب تقول : وعظته وعظا وعظة فاتعظ ، أي : قبل الموعظة . فإن قلت : ما وجه ذكر هذا الباب في الدعوات ؟ . قلت : لأن المواعظ يخالطها غالبا التذكير بالله والذكر من جملة الدعاء كما سبق فيما مضى . 102 - حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش قال : حدثني شقيق قال : كنا ننتظر عبد الله إذ جاء يزيد بن معاوية فقلنا : ألا تجلس ؟ قال : لا ولكن أدخل فأخرج إليكم صاحبكم وإلا جئت أنا فجلست ، فخرج عبد الله وهو آخذ بيده ، فقام علينا فقال : أما إني أخبر بمكانكم ولكنه يمنعني من الخروج إليكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " كان يتخولنا إلى آخره " وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، عن شقيق بن سلمة . والحديث مضى في كتاب العلم في باب كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كيلا ينفروا ، ومضى أيضا في الباب الذي يليه . قوله : " كنا ننتظر عبد الله " يعني ابن مسعود ، وفي رواية مسلم : كنا جلوسا عند باب عبد الله ننتظره فمر بنا يزيد بن معاوية . قوله : " إذ جاء " كلمة إذ للمفاجأة ، ويزيد من الزيادة ابن معاوية النخعي الكوفي التابعي الثقة العابد ، قتل غازيا بفارس ، كان في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه وليس له في الصحيحين ذكر إلا في هذا الموضع . قوله : " ألا تجلس " كلمة ألا للعرض والتنبيه والخطاب ليزيد . قوله : " أدخل " بلفظ المتكلم من المضارع أي : أدخل دار عبد الله . قوله : " فأخرج " بضم الهمزة من الإخراج . قوله : " صاحبكم " يعني ابن مسعود . قوله : " وإلا " أي : وإن لم أخرجه جئت فجلست عندكم . قوله : " وهو آخذ " الواو فيه للحال . قوله : " أما إني " كلمة أما بالتخفيف وإني بكسر الهمزة . قوله : " أخبر " على صيغة المجهول . قوله : " بمكانكم " أي : بكونكم ، هذا جواب ابن مسعود لهم في قولهم : وددنا أنك لو ذكرتنا كل يوم ، وكان يذكرهم كل خميس . قوله : " يتخولنا " بالخاء المعجمة أي : يتعهدنا ، وكان الأصمعي يقول : يتخوننا بالنون بمعنى يتعهدنا . قوله : " كراهية السآمة " أي : لأجل كراهة الملالة ، وكان ذلك رفقا من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ، فيجب أن يقتدى به لأن التكرار يسقط النشاط ويمل القلب وينفره .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402308

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
