---
title: 'حديث: - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402320'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402320'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402320
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل أي : هذا باب في بيان قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم " كن في الدنيا " إلى آخره ، وهذه ترجمة ببعض حديث الباب ، قيل : أشار به إلى أن حديث الباب مرفوع ، وأن من رواه موقوفا قصر فيه . 5 – حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي ، عن سليمان الأعمش ، قال : حدثني مجاهد ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل . وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك . مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأنها جزء حديث الباب ، وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، والطفاوي بضم الطاء المهملة وتخفيف الفاء وبالواو نسبة إلى طفاوة ، والطفاوة موضع بالبصرة . قلت : يحتمل أن بني طفاوة نزلوا فيه فسموا به ، وأنكر العقيلي قوله حدثني مجاهد قال : وإنما رواه الأعمش بصيغة عن مجاهد ، كذلك رواه أصحاب الأعمش عنه ، وكذا أصحاب الطفاوي عنه ، وتفرد ابن المديني بالتصريح قال : ولم يسمعه الأعمش من مجاهد ، وإنما سمعه من ليث بن أبي سليم عنه فدلسه ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق حسن بن قزعة حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن الأعمش ، عن مجاهد بالعنعنة ، وأخرجه أحمد والترمذي من طريق سفيان الثوري ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد . قوله : " بمنكبي " بكسر الكاف مجمع العضد والكتف ، ويروى بالتثنية ، وفي رواية الترمذي : أخذ ببعض جسدي ، ورواية البخاري تعين هذا المبهم . قوله : " كأنك غريب " هذه كلمة جامعة لأنواع النصائح إذ الغريب لقلة معرفته بالناس قليل الحسد والعداوة والحقد والنفاق والنزاع ، وسائر الرذائل منشؤها الاختلاط بالخلائق ، ولقلة إقامته قليل الدار والبستان والمزرعة والأهل والعيال وسائر العلائق التي هي منشأ الاشتغال عن الخالق . قوله : " أو عابر سبيل " كلمة أو للتنويع لا لشك الراوي ، قيل : الغريب هو عابر سبيل فما وجه العطف عليه ؟ وأجيب بأن العبور لا يستلزم الغربة والمبالغة فيه أكثر ؛ لأن تعلقاته أقل من تعلقات الغريب وهو من باب عطف العام على الخاص . قوله : " وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول " في رواية ليث بن سليم : فقال لي ابن عمر : إذا أمسيت " إلى آخره قوله : " وخذ من صحتك " أي : خذ بعض أوقات صحتك لوقت مرضك ، يعني اشتغل في الصحة بالطاعات بقدر ما لو وقع في المرض تقصير يقعدك بها . قوله : " ومن حياتك " : أي : وخذ من حياتك لموتك ، يعني اغتنم أيام حياتك لا تمر عنك باطلة في سهو وغفلة ؛ لأن من مات فقد انقطع عمله وفاته أمله .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402320

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
