---
title: 'حديث: - باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها أي : هذا باب في بيان ما يحذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402335'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402335'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402335
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: - باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها أي : هذا باب في بيان ما يحذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> - باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها أي : هذا باب في بيان ما يحذر على صيغة المجهول من الحذر ، وفي بعض النسخ : ما يحذر بالتشديد من التحذير . قوله : " من زهرة الدنيا أي : بهجتها ونضارتها وحسنها . قوله : " والتنافس فيها " وهو من النفاسة وهي الرغبة في الشيء ومحبة الانفراد به والمغالبة عليه ، وأصلها من الشيء النفيس في نوعه يقال : نافست في الشيء منافسة ونفاسة ونفاسا ، ونفس الشيء بالضم نفاسة صار مرغوبا فيه ، ونفست به بالكسر بخلت به ، ونفست عليه لم أره أهلا لذلك . 13 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن موسى بن عقبة قال ابن شهاب : حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره ، أن عمرو بن عوف وهو حليف لبني عامر بن لؤي كان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدومه فوافته صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرف تعرضوا له ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ، وقال : أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة وأنه جاء بشيء ؟ قالوا : أجل يا رسول الله ، قال : فأبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم كما ألهتهم . مطابقته للترجمة في قوله : " فتنافسوها إلى آخره " وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش يروي عن عمه موسى بن أبي عياش الأسدي مولى الزبير بن العوام ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، والمسور بكسر الميم ابن مخرمة بفتح الميم ، وعمرو بن عوف الأنصاري . وفي هذا السند إسماعيل بن إبراهيم من أفراد البخاري ، وفيه ثلاثة من التابعين في نسق وهم : موسى وابن شهاب وعروة بن الزبير ، وفيه صحابيان وهما المسور وعمرو بن عوف وكلهم مدنيون . والحديث مضى في باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب ، فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، عن عمرو بن عوف الأنصاري إلى آخره ، ومضى الكلام فيه مستقصى هناك . قوله : " إلى البحرين " سقط لفظ إلى البحرين في رواية الأكثرين ، وثبت في رواية الكشميهني . قوله : " فقدم أبو عبيدة بمال " كان قدوم أبي عبيدة سنة عشر قدم بمائة ألف وثمانين ألف درهم ، كذا في ( جامع المختصر ) ، وقال قتادة : كان المال ثمانين ألفا ، وقال الزهري : قدم به ليلا ، وقال ابن حبيب : هو أكثر مال قدم به على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وقال قتادة : وصب على حصير وفرقه ، وما أحرم منه سائلا ، وكان أهل البحرين مجوسا ويستفاد منه : أخذ الجزية من المجوس ، وفيه خلاف بين الفقهاء . قوله : " فوافته " ويروى : فوافت بدون الضمير وهو رواية المستملي والكشميهني ، وفي رواية غيرهما : فوافقت من الموافقة ، ووافت من الموافاة وهو الإتيان . قوله : " فابشروا " بهمزة القطع . قوله : " وأملوا " من التأميل من الأمل وهو الرجاء . قوله : " ما يسركم " في محل النصب لأنه مفعول أملوا . قوله : " ما الفقر " منصوب بتقدير ما أخشى الفقر وحذف لأن " أخشى عليكم " مفسر له ، وقال الطيبي : فائدة تقديم المفعول هنا الاهتمام بشأن الفقر ، قيل : يجوز رفع الفقر بتقدير ضمير أي : ما الفقر أخشاه عليكم ، وقيل : هذا مخصوص بالشعر ، ومضى تفسير التنافس عن قريب . قوله : " وتلهيكم " أي : تشغلكم عن الآخرة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402335

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
