53 - حدثني عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : سألت أم المؤمنين عائشة قلت : يا أم المؤمنين كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم ؟ هل كان يخص شيئا من الأيام ؟ قالت : لا ، كان عمله ديمة ، وأيكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع ! . مطابقته للجزء الثاني للترجمة ، وجرير بن عبد الحميد ، ومنصور بن المعتمر ، وإبراهيم النخعي ، وعلقمة بن قيس وهو خال إبراهيم ، ورجال السند كلهم كوفيون . والحديث مضى في الصوم عن مسدد ومضى الكلام فيه . قوله : هل كان يخص شيئا من الأيام أي : بعبادة مخصوصة لا يفعل مثلها في غيره ، فقالت : لا . قيل : هو معارض بقولها : ما رأيته أكثر صياما منه في شعبان ، وأجيب بأنه لا تعارض ، لأنه كان كثير الأسفار فلا يجد سبيلا إلى صيام الثلاثة الأيام من كل شهر فيجمعها في شعبان ، وإنما كان يوقع العبادة على قدر نشاطه وفراغه من جهاده . قوله : ديمة بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، أي : دائما ، والديمة في الأصل : المطر المستمر بسكون بلا رعد ولا برق ثم استعمل في غيره ، وأصل ديمة دومة ، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . قوله : وأيكم يستطيع إلى آخره ، أي : في العبادة بحسب الكم وبحسب الكيف من خشوع وخضوع وإخبات .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402392
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة