حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب حفظ اللسان

( باب حفظ اللسان )

" ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " . يأتي هذا موصولا في الباب وذكره هكذا ترجمة ، وفي رواية أبي ذر " وقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان . .

إلى آخره " . وقول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ كذا لأبي ذر ، وفي رواية غيره " وقوله : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلى آخره " ، ولابن بطال " وقد أنزل الله تعالى مَا يَلْفِظُ الآية " . قوله : " إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ " أي : حافظ ، والعتيد : هو الحاضر المهيأ ، وأراد به الملكين اللذين يكتبان جميع الأشياء ، كذا قاله الحسن وقتادة ، وخصه عكرمة بالخير والشر ، ويقوي الأول تفسير أبي صالح في قوله : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ أن الملائكة تكتب كل ما يتكلم به المرء فيمحو الله تعالى منه ما ليس له ولا عليه ويثبت ما له وما عليه .

ج٢٣ / ص٧١61 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا عمر بن علي ، سمع أبا حازم ، عن سهل بن سعد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة . مطابقته للترجمة في قوله " من يضمن لي ما بين لحييه " لأن المراد بهذا حفظ اللسان كما يجيء . قوله : " حدثنا " بنون الجمع ، رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر " حدثني " بنون الإفراد .

والمقدمي : بصيغة اسم المفعول من التقديم ، هذه نسبة إلى أحد أجداد محمد المذكور ، وهو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عبد الله ، المعروف بالمقدمي البصري ، وعمر بن علي : هو عم محمد المذكور ، وهو مدلس ، ولكنه صرح بالسماع ، وأبو حازم : بالحاء المهملة والزاي ، سلمة بن دينار ، وسهل بن سعد بن مالك : الساعدي الأنصاري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المحاربين عن خليفة بن خياط ،

وأخرجه الترمذي في الزهد عن محمد بن عبد الأعلى ، وقال : حسن صحيح غريب
. قوله : " من يضمن لي " إطلاق الضمان عليه مجاز إذ المراد لازم الضمان ، وهو أداء الحق الذي عليه .

قوله : " ما بين لحييه " بفتح اللام وسكون الحاء المهملة تثنية لحي وهما العظمان في جانبي الفم ، والمراد بما بينهما اللسان ، وبما بين رجليه الفرج . قوله : " أضمن له " بالجزم ، لأنه جواب الشرط ، ووقع في رواية الحسن " تكفلت له " . وفيه أن أعظم البلاء على العبد في الدنيا اللسان والفرج فمن وقي من شرهما فقد وقي أعظم الشر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث