---
title: 'حديث: ( باب حفظ اللسان ) أي : هذا باب في بيان وجوب حفظ اللسان عن التكلم بما… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402408'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402408'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402408
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب حفظ اللسان ) أي : هذا باب في بيان وجوب حفظ اللسان عن التكلم بما… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب حفظ اللسان ) أي : هذا باب في بيان وجوب حفظ اللسان عن التكلم بما لا يسوغ في الشرع ، وقال صلى الله تعالى عليه وسلم : " وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ! " وأما القول بالحق فواجب والصمت فيه غير واسع . " ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " . يأتي هذا موصولا في الباب وذكره هكذا ترجمة ، وفي رواية أبي ذر " وقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان إلى آخره " . وقول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ كذا لأبي ذر ، وفي رواية غيره " وقوله : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلى آخره " ، ولابن بطال " وقد أنزل الله تعالى مَا يَلْفِظُ الآية " . قوله : " إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ " أي : حافظ ، والعتيد : هو الحاضر المهيأ ، وأراد به الملكين اللذين يكتبان جميع الأشياء ، كذا قاله الحسن وقتادة ، وخصه عكرمة بالخير والشر ، ويقوي الأول تفسير أبي صالح في قوله : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ أن الملائكة تكتب كل ما يتكلم به المرء فيمحو الله تعالى منه ما ليس له ولا عليه ويثبت ما له وما عليه . 61 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا عمر بن علي ، سمع أبا حازم ، عن سهل بن سعد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة . مطابقته للترجمة في قوله " من يضمن لي ما بين لحييه " لأن المراد بهذا حفظ اللسان كما يجيء . قوله : " حدثنا " بنون الجمع ، رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر " حدثني " بنون الإفراد . والمقدمي : بصيغة اسم المفعول من التقديم ، هذه نسبة إلى أحد أجداد محمد المذكور ، وهو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عبد الله ، المعروف بالمقدمي البصري ، وعمر بن علي : هو عم محمد المذكور ، وهو مدلس ، ولكنه صرح بالسماع ، وأبو حازم : بالحاء المهملة والزاي ، سلمة بن دينار ، وسهل بن سعد بن مالك : الساعدي الأنصاري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المحاربين عن خليفة بن خياط ، وأخرجه الترمذي في الزهد عن محمد بن عبد الأعلى ، وقال : حسن صحيح غريب . قوله : " من يضمن لي " إطلاق الضمان عليه مجاز إذ المراد لازم الضمان ، وهو أداء الحق الذي عليه . قوله : " ما بين لحييه " بفتح اللام وسكون الحاء المهملة تثنية لحي وهما العظمان في جانبي الفم ، والمراد بما بينهما اللسان ، وبما بين رجليه الفرج . قوله : " أضمن له " بالجزم ، لأنه جواب الشرط ، ووقع في رواية الحسن " تكفلت له " . وفيه أن أعظم البلاء على العبد في الدنيا اللسان والفرج فمن وقي من شرهما فقد وقي أعظم الشر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402408

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
