( باب حجبت النار بالشهوات ) أي : هذا باب يذكر فيه " حجبت النار " أي : غطت النار فكانت الشهوات سببا للوقوع في النار ، ووقع عند أبي نعيم باب " حفت النار " وفي بعض النسخ بعده " وحجبت الجنة بالمكاره " . 74 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : حجبت النار بالشهوات ، وحجبت الجنة بالمكاره . الترجمة جزء الحديث . وإسماعيل : هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد : بالزاي والنون ، عبد الله بن ذكوان ، والأعرج : عبد الرحمن بن هرمز ، والحديث من أفراده . قوله : " حجبت النار " كذا لجميع الرواة في الموضعين ، إلا الفروي فقال " حفت النار " في الموضعين ، وكذا هو عند مسلم من رواية ورقاء بن عمر عن أبي الزناد ، وكذا أخرجه مسلم والترمذي من حديث أنس ، وهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم في بديع بلاغته في ذم الشهوات وإن مالت إليها النفوس ، والحض على الطاعات وإن كرهتها النفوس وشق عليها . قوله : " حفت " بالحاء المهملة وتشديد الفاء من الحفاف ، وهو ما يحيط بالشيء حتى لا يتوصل إليه إلا بتخطئة ، فالجنة لا يتوصل إليها إلا بقطع مفاوز المكاره والنار لا ينجى منها إلا بترك الشهوات .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402427
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة