---
title: 'حديث: ( باب ما يتقى من محقرات الذنوب ) أي : هذا باب في بيان ما يتقى ، أي : م… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402436'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402436'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402436
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب ما يتقى من محقرات الذنوب ) أي : هذا باب في بيان ما يتقى ، أي : م… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب ما يتقى من محقرات الذنوب ) أي : هذا باب في بيان ما يتقى ، أي : ما يجتنب من محقرات الذنوب ، وجاء هذا اللفظ في حديث أخرجه النسائي وابن ماجه " عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب ، فإن لها من الله طالبا " وصححه ابن حبان ، والمحقرات : جمع محقرة ، وهي الذنوب التي يحتقرها فاعلها . 79 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا مهدي ، عن غيلان ، عن أنس رضي الله عنه قال : إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا نعد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الموبقات . قال أبو عبد الله : يعني بذلك المهلكات . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وأبو الوليد : هشام بن عبد الملك الطيالسي ، ومهدي : هو ابن ميمون الأزدي ، وغيلان : بفتح المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، ابن جرير ، وقال بعضهم : هو غيلان بن جامع ، وهو غلط صريح ، لأن غيلان بن جرير من أهل البصرة وغيلان بن جامع كوفي قاضي الكوفة . ورجال السند كلهم بصريون والحديث من أفراده . قوله : " لتعملون " اللام فيه للتأكيد . قوله : " هي أدق " أفعل التفضيل من الدقة بكسر الدال ، وأراد به أنهم كانوا يحقرونها ويهونونها . قوله : " إن كنا نعدها " ، إن مخففة من الثقيلة ، وجاز استعمالها بدون اللام الفارقة بينها وبين النافية عند الأمن من الالتباس ، " ونعدها " بدون اللام في رواية أبي ذر عن السرخسي والمستملي وعند الأكثرين " لنعدها " بلام التأكيد وأيضا بالضمير ، وعندهما بحذف الضمير أيضا ، ولفظهما " إن كنا نعد " . قوله : " على عهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم " أي : في زمنه وأيامه . قوله : " الموبقات " أي : المهلكات ، هكذا فسره البخاري على ما يجيء الآن ، وفي رواية الأكثرين " من الموبقات " ، وسقوط كلمة " من " في رواية السرخسي والمستملي . قوله : " قال أبو عبد الله " هو البخاري نفسه ، يعني بذلك أي : بلفظ الموبقات يعني أراد بها المهلكات ، وهي جمع موبقة ، أي : مهلكة ، وثلاثيه وبق يبق فهو وبق إذا هلك ، وأوبقه غيره فهو موبق ، فالفاعل بكسر الباء والمفعول بفتحها ، ومعنى الحديث راجع إلى قوله عز وجل : وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ وكانت الصحابة يعدون الصغائر من الموبقات لشدة خشيتهم لله ، ولم تكن لهم كبائر ، والمحقرات إذا كثرت صارت كبائر للإصرار عليها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402436

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
