باب العزلة راحة من خلاط السوء
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا الماجشون ، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، أنه سمعه يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي على الناس زمان خير مال الرجل المسلم الغنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن . مطابقته للترجمة تؤخذ من معناه ، وأبو نعيم : هو الفضل بن دكين ، وهو الفضل بن عمرو بن حماد الأحول التيمي الكوفي ، ودكين لقب عمرو ، مات سنة ثمان أو تسع عشرة ومائتين ، والماجشون : بكسر الجيم وضم الشين المعجمة ، هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، وعبد الرحمن بن أبي صعصعة : هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، يروي عن أبيه ، وفي رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبد الرحمن هذا أنه سمع أباه ، أخرجه أحمد والإسماعيلي ، وأخوه عبد الرحمن محمد بن عبد الله ، انفرد البخاري بهما وبأبيهما . والحديث مضى في الإيمان في باب من الدين الفرار من الفتن ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن المذكور ، ومر الكلام فيه هناك .
قوله : شعف الجبال بفتح الشين المعجمة والعين المهملة ، جمع شعفة ، وهي رأس الجبل ، قوله : ومواقع القطر يعني : بطون الأودية . وفيه أن اعتزال الناس عند ظهور الفتن والهرب عنهم أسلم للدين من مخالطتهم .