حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب سكرات الموت

حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يتبع الميت ثلاثة ، فيرجع اثنان ويبقى معه واحد ؛ يتبعه أهله وماله وعمله ، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله . تؤخذ مطابقته للترجمة من قوله : يتبع الميت لأن كل ميت يقاسي سكرة الموت . والحميدي : هو عبد الله بن الزبير بن عيسى ، منسوب إلى أحد أجداده ، حميد مصغر حمد ، وسفيان : هو ابن عيينة ، وليس لشيخه عبد الله بن أبي بكر عن أنس غير هذا الحديث .

وأخرجه مسلم في الزهد عن يحيى بن يحيى وزهير بن حرب ، وأخرجه الترمذي فيه عن سويد بن نصر ، وأخرجه النسائي في الرقائق عن سويد بن نصر ، وفي الجنائز عن قتيبة . قوله : يتبع الميت هكذا هو في رواية الأكثرين والسرخسي ، وفي رواية المستملي يتبع المرء وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني يتبع المؤمن ، والأول هو المحفوظ ، قيل : التبعية في بعضها حقيقة وفي بعضها مجاز ، فكيف جاز استعمال لفظ واحد فيهما ؟ وأجيب بأنه يجوز عند الشافعية ذلك ، وأما عند غيرهم فيحمل على عموم المجاز . قوله : يتبعه أهله إلى آخره ، توضيح قوله ثلاثة ، وهذا يقع في الأغلب ، ورب ميت لا يتبعه إلا عمله فقط .

قوله : وماله مثل رقيقه ودوابه على ما جرت به عادة العرب . قوله : ويبقى عمله ومعنى بقاء عمله أنه إن كان صالحا يأتيه في صورة رجل حسن الوجه حسن الثياب حسن الرائحة فيقول : أبشر بالذي يسرك ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح ، وقال في الحديث في حق الكافر ويأتيه رجل قبيح الوجه فيقول : أنا عملك الخبيث ، هذا وقع هكذا في حديث البراء بن عازب ، أخرجه أحمد وغيره .

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث