باب كيف الحشر
حدثنا علي ، حدثنا سفيان ، قال عمرو : سمعت سعيد بن جبير ، سمعت ابن عباس ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إنكم ملاقو الله حفاة عراة مشاة غرلا . قال سفيان : هذا مما نعد أن ابن عباس سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة من حيث إن ملاقاتهم الله بالوصف المذكور يكون يوم الحشر .
وعلي : هو ابن المديني ، وسفيان : هو ابن عيينة ، وعمرو : هو ابن دينار . والحديث أخرجه مسلم في صفة القيامة عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، وأخرجه النسائي في الجنائز عن قتيبة . قوله : ملاقو الله أصله ملاقون ، فلما أضيف إلى لفظة الله سقطت النون .
قوله : حفاة بضم الحاء المهملة وتخفيف الفاء ، جمع حاف ، أي : بلا نعل ولا خف ولا شيء يستر أرجلهم ، والعراة : بضم العين جمع عار ، والغرل : بضم الغين المعجمة وسكون الراء جمع أغرل ، وهو الأقلف ، يعني : الذي لم يختتن ، والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا أول مرة ويعادون كما كانوا في الابتداء لا يفقد شيء منهم حتى الغرلة ، وهو ما يقطعه الختان من ذكر الصبي . قوله : هذا أي : هذا الحديث من مشاهير مسموعات ابن عباس .