باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب
حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا أبو غسان ، قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا ، أو سبعمائة ألف ، شك في أحدهما ، متماسكين آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة ، ووجوهم على ضوء القمر ليلة البدر . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو غسان : بفتح الغين المعجمة وتشديد السين محمد بن مطرف ، وأبو حازم : سلمة بن دينار .
والحديث مضى في باب ما جاء في صفة الجنة . قوله : شك في أحدهما ، وفي رواية مسلم من طريق عبد العزيز بن محمد عن أبي حازم لا يدري أبو حازم أيهما قال . قوله : متماسكين نصب على الحال ، وفي رواية مسلم متماسكون بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هم متماسكون ، وقال النووي : كذا في بعض النسخ وفي بعضها بالنصب ، فكلاهما صحيح .
قوله : آخذ بعضهم ببعض أي : بعضهم آخذ ببعض ، وآخذ بالمد وكسر الخاء ، وفي رواية مسلم أخذ بعضهم بعضا . قوله : حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة هذا غاية للتماسك المذكور والأخذ بالأيدي ، وفي رواية فضيل بن سليمان التي مضت في باب صفة الجنة : لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ، ومعناه : يدخلون صفا واحدا فيدخل الجميع دفعة واحدة ، وإن لم يحمل على هذا المعنى يلزم الدور ، وإنما وصفهم بالأولية والآخرية باعتبار الصفة التي جازوا فيها على الصراط ، وفيه إشارة إلى سعة الباب الذي يدخلون منه الجنة ، وقال عياض : يحتمل أن يكون معنى قوله متماسكين أنهم على صفة الوقار ، فلا يسابق بعضهم بعضا ، بل يكون دخولهم جميعا . وقال النووي : معناه أنهم يدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض .
قوله : ووجوههم على ضوء القمر الواو فيه للحال .