باب صفة الجنة والنار
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عمرو ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قلت : يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال : لقد ظننت يا با هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث ، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه . لو ذكر هذا عقيب حديث أنس المذكور كان أنسب على ما لا يخفى . وعمرو هو ابن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب .
والحديث مضى في كتاب العلم في باب الحرص على الحديث ومر الكلام فيه . قوله : يا با هريرة أصله يا أبا هريرة حذفت الألف تخفيفا . قوله : أن لا يسألني كلمة أن مخففة من المثقلة .
قوله : أول بفتح اللام حال ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي : هو أول ، وفي بعض النسخ : أولى منك . قوله : لما رأيت اللام فيه مكسورة وهي لام التعليل . قوله : من قبل نفسه بكسر القاف وفتح الباء أي : من جهة نفسه طوعا ورغبة ، ووقع في رواية لأحمد وابن حبان من طريق أخرى عن أبي هريرة نحوه وفيه : شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا ، يصدق قلبه لسانه ، ولسانه قلبه ، وهذه الشفاعة غير الشفاعة الكبرى في الإراحة من كرب الموقف .