حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب في الحوض

حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة قال : قال عبد الله بن عمرو : قال النبي صلى الله عليه وسلم : حوضي مسيرة شهر ، ماؤه أبيض من اللبن ، وريحه أطيب من المسك ، وكيزانه كنجوم السماء ، من شرب منها فلا يظمأ أبدا . سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي المصري ، ونافع بن عمر الجمحي المكي ، وابن أبي مليكة عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مليكة التيمي المكي يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الحوض عن داود بن عمرو عن نافع به .

قوله : حوضي مسيرة شهر وفي رواية مسلم : مسيرة شهر وزواياه سواء . قوله : ماؤه أبيض من اللبن قال المازري : مقتضى كلام النحاة أن يقال : أشد بياضا ، ولا يقال : أبيض من كذا ، ومنهم من أجازه في الشعر ، ومنهم من أجاز بقلة ، ويشهد له هذا الحديث وغيره ، وقال بعضهم يحتمل أن يكون ذلك من تصرف الرواة فقد وقع في رواية أبي ذر عند مسلم بلفظ أشد بياضا من اللبن . انتهى .

قلت : القول بأن هذا جاء من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أولى من نسبة الرواة إلى الغلط على زعم النحاة ، واستشهاده لذلك برواية مسلم لا يفيده لأنه لا مانع أن يكون النبي صلى الله تعالى عليه وسلم استعمل أفعل التفضيل من اللون فيكون حجة على النحاة . قوله : وريحه أطيب من المسك وعند الترمذي من حديث ابن عمر : أطيب ريحا من المسك ، وعند ابن حبان في حديث أبي أمامة أطيب رائحة وزاد ابن أبي عاصم وابن أبي الدنيا في حديث بريدة : وألين من الزبد ، وزاد مسلم في حديث أبي ذر وثوبان : وأحلى من العسل ، وزاد أحمد في حديث ابن عمرو من حديث ابن مسعود : وأبرد من الثلج ، وعند الترمذي في حديث ابن عمر : وماؤه أشد بردا من الثلج . قوله : وكيزانه جمع كوز .

قوله : كنجوم السماء الظاهر أن التشبيه في العدد ويحتمل أن يكون في الضياء ، وعند مسلم من حديث ابن عمر : فيه أباريق كنجوم السماء . قوله : من شرب منها أي : من الكيزان ، وفي رواية الكشميهني : من شرب منه أي : من شرب من الحوض . قوله : فلا يظمأ أبدا أي : فلا يعطش أبدا ، وزاد ابن أبي عاصم في حديث أبي ابن كعب ومن صرف عنه لم يرو أبدا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث