---
title: 'حديث: باب جف القلم على علم الله أي : هذا باب يذكر فيه جف القلم ، وقال بعضهم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402562'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402562'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402562
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب جف القلم على علم الله أي : هذا باب يذكر فيه جف القلم ، وقال بعضهم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب جف القلم على علم الله أي : هذا باب يذكر فيه جف القلم ، وقال بعضهم : باب بالتنوين . قلت : هذا قول من لم يمس شيئا من الإعراب ، والتنوين يكون في المعرب ولفظ باب هنا مفرد ، فكيف ينون والتقدير ما ذكرناه أو نحوه ، وجفاف القلم عبارة عن عدم تغيير حكمه لأن الكاتب لما أن جف قلمه عن المداد لا تبقى له الكتابة ، كذا قاله الكرماني ، وفيه نظر لأن الله تعالى قال : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ فإن كان مراده من عدم تغيير حكمه الذي في الأزل فمسلم وإن كان الذي في اللوح فلا ، والأوجه أن يقال : جف القلم أي : فرغ من الكتابة التي أمر بها حين خلقه ، وأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ، فإذا أراد بعد ذلك تغيير شيء مما كتبه محاه كما قال : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ قوله : على علم الله أي : حكم الله لأن معلومه لا بد أن يقع وإلا لزم الجهل ، فعلمه بمعلوم مستلزم للحكم بوقوعه . وقوله : وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ذكر هذا أي قول الله تعالى إشارة إلى أن علم الله حكمه كما في قوله تعالى : وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ أي : على علمه في الأزل وهو حكمه عند الظهور ، وقيل : معناه أضله الله بعد أن أعلمه وبين له فلم يقبل . وقال أبو هريرة : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : جف القلم بما أنت لاق . صدر الحديث هو الترجمة وهو قطعة من حديث ذكر أصله البخاري من طريق ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قلت : يا رسول الله ، إني رجل شاب ، وإني أخاف على نفسي العنت ، ولا أجد ما أتزوج به النساء ، فسكت عني الحديث ، وفيه : يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق ، فاختصر على ذلك أو ذر أخرجه في أوائل النكاح . وقال ابن عباس لَهَا سَابِقُونَ سبقت لهم السعادة . أي : قال ابن عباس في قوله تعالى : أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ سبقت لهم السعادة ، قيل : تفسير ابن عباس يدل على أن السعادة سابقة ، والآية تدل على أن الخيرات يعني السعادة مسبوقة ، وأجيب بأن معنى الآية أنهم سبقوا الناس لأجل السعادة لا أنهم سبقوا السعادة . 3 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا يزيد الرشك قال : سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث ، عن عمران بن حصن قال : قال رجل : يا رسول الله أيعرف أهل الجنة من أهل النار ؟ قال : نعم ، قال : فلم يعمل العاملون ؟ قال : كل يعمل لما خلق له - أو لما يسر له . المطابقة للترجمة ظاهرة ، وآدم هو ابن أبي إياس ، ويزيد من الزيادة الرشك بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وبالكاف معناه القسام ، وقال الغساني : هو بالفارسية الغيور ، وقيل : هو كبير اللحية يقال : بلغ طول لحيته إلى أن دخلت فيها عقرب ومكثت ثلاثة أيام ولا يدري بها ، وقال الكرماني : الرشك بالفارسية القمل الصغير يلتصق بأصول الشعر ، فعلى هذا الإضافة إليه أولى من الصفة ، وما ليزيد في البخاري إلا هذا الحديث هنا ، وفي الاعتصام ومطرف على وزن اسم الفاعل من التطريف ابن عبد الله بن الشخير بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالراء ، وهذا من صيغ المبالغة لمن يشخر كثيرا كالسكير لمن يسكر كثيرا . والحديث أخرجه أيضا في التوحيد عن أبي معمر ، وأخرجه مسلم في القدر عن يحيى بن يحيى وغيره ، وأخرجه أبو داود في السنة عن مسدد ، وأخرجه النسائي في التفسير عن محمد بن النضر . قوله : قال : قال رجل هو عمران بن حصين راوي الخبر بينه عبد الوارث بن سعيد عن يزيد الرشك ، عن عمران بن حصين قال : قلت : يا سول الله فذكره . قوله : أيعرف أهل الجنة من أهل النار ؟ أي : أيميز بينهما قيل : المعرفة إنما هي بالعمل لأنه إمارة فما وجه سؤاله ، وأجيب بأن معرفتنا بالعمل أما معرفة الملائكة مثلا فهي قبل العمل ، فالغرض من لفظ أيعرف أيميز ويفرق بينهما تحت قضاء الله وقدره . قوله : فلم يعمل العاملون ؟ وفي رواية حماد : ففيم ؟ وهو استفهام ، والمعنى إذا سبق القلم بذلك فلا يحتاج العامل إلى العمل لأنه سيصير إلى ما قدر له . قوله : كل يعمل أي : كل أحد يعمل لما خلق له على صيغة المجهول ، وكلمة ما موصولة أي : للذي خلق له ، وفي رواية حماد : كل ميسر له خلق له ، وقد جاء بهذا اللفظ عن جماعة من الصحابة منها ما رواه أحمد بإسناد حسن بلفظ : كل امرئ مهيأ لما خلق له . قوله : أو لما يسر له شك من الراوي أي : كل يعمل لما يسر له بضم الياء آخر الحروف وتشديد السين المكسورة وفتح الراء هذا هكذا ، ورواية الكشميهني وفي رواية غيره : لما ييسر له بضم الياء الأولى وفتح الثانية وتشديد السين ، وحاصل معنى هذا أن العبد لا يدري ما أمره في المآل لأنه يعمل ما سبق في علمه تعالى ، فعليه أن يجتهد في عمل ما أمر به ، فإن عمله إمارة إلى ما يؤول إليه أمره .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402562

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
