---
title: 'حديث: باب وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402586'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402586'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402586
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ أي : هذا باب في قول الله تعالى : وَمَا جَعَلْنَا إلى آخره ، قال الثعلبي : في قوله تعالى : وَمَا جَعَلْنَا الآية ، قال قوم : هي رؤيا عين ما رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة المعراج من العجائب والآيات ، فكان ذلك فتنة للناس ، فقوم أنكروا وكذبوا ، وقوم ارتدوا ، وقوم حدثوا . قوله : إِلا فِتْنَةً أي : بلاء للناس ، وقيل : رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكا حتى مات ، فأنزل الله تعالى وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ الآية ، وقيل : إنما فتن الناس بالرؤيا والشجرة لأن جماعة ارتدوا وقالوا : كيف سرى به إلى بيت المقدس في ليلة واحدة ، وقالوا : لما أنزل الله تعالى شَجَرَةُ الزَّقُّومِ كيف تكون في النار شجرة لا تأكلها ، فكانت فتنة لقوم واستبصارا لقوم منهم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، ويقال : إنه سمي صديقا ذلك اليوم ، وأصل الفتنة في الأصل الاختبار ثم استعملت في الكفر كقوله تعالى : وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وفي الإثم كقوله تعالى : أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وفي الإحراق كقوله : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وفي الإزالة عن الشيء كقوله : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ وغير ذلك ، والمراد بها في هذا الموضع الاختبار . 20 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ قال : هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى بيت المقدس قال : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال هي شجرة الزقوم . قال ابن التين : وجه دخول هذا الحديث في كتاب القدر الإشارة إلى أن الله تعالى قدر للمشركين التكذيب لرؤيا نبيه الصادق ، فكان ذلك زيادة في طغيانهم ، والحميدي عبد الله بن الزبير نسبته إلى أحد أجداده حميد مصغر حمد ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث مضى في تفسير سورة الإسراء عن علي بن عبد الله ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن محمد بن يحيى ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن منصور . قوله : رؤيا عين أي : في اليقظة لا رؤيا منام . قوله : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ يعني شجرة الزقوم المذكورة في القرآن ، والشجرة مبتدأ وخبره هي شجرة الزقوم ، وإنما ذكر الشجرة الملعونة لأنها مثل الرؤيا كانت فتنة ، وقد ذكرنا كيف كانت فتنة والزقوم شجرة بجهنم طعام أهل النار . فإن قلت : لم يذكر في القرآن لعن هذه الشجرة . قلت : قد لعن آكلوها وهم الكفار ، قال تعالى : إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ وقال إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ وقال : فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فوصفت بلعن آكليها ، وقيل : طعام مكروه ملعون ، ثم إن هذه الشجرة تنبت في النار مخلوقة من جوهر لا تأكله النار كسلاسل النار وأغلالها وعقاربها وحياتها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402586

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
