باب قول الله تعالى لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ
حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن يحنث في يمين قط حتى أنزل الله تعالى كفارة اليمين ، وقال : لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني . مطابقته للآية التي هي الترجمة ظاهرة ، وشيخه مروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك مروزي أيضا ، وهشام بن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ، والحديث من أفراده . قوله : أن أبا بكر الصديق وفي رواية عبد الله بن نمير عن هشام بسنده عن أبي بكر الصديق .
قوله : لم يكن حنث إنما زادت لفظ الكون للمبالغة فيه ولبيان أنه لم يكن من شأنه ذلك . قوله : قط أصله قطط فأدغمت الطاء في الطاء ، ومنهم من يقول : قط بضم القاف تبعا لضم الطاء ومنهم من يخففه . قوله : كفارة اليمين أي : آيتها وهي المذكورة في أول الباب .
قوله : لا أحلف على يمين . إلى آخره قالوا : إنما قال أبو بكر هذا لما حلف أنه لا يبر مسطحا لما تكلم في قصة الإفك وأنزل الله تعالى أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ قال : بلى يا رب إنا لنحب ذلك ، ثم عاد إلى بره كما كان أولا . قوله : غيرها الضمير يرجع إلى اليمين باعتبار أن المقصود منها المحلوف عليه مثل الخصلة المفعولة أو المتروكة إذ لا معنى لقوله : لا أحلف على الحق .