---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأيمان والنذور أي : هذا كتاب في بيان أنوا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402603'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402603'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402603
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأيمان والنذور أي : هذا كتاب في بيان أنوا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأيمان والنذور أي : هذا كتاب في بيان أنواع الأيمان وأنواع النذور ، والأيمان جمع يمين وهو لغة القوة ، قال الله عز وجل : لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ أي : بالقوة والقدرة وهي الجارحة أيضا ، وفي الشرع تقوية أحد طرفي الخبر بالمقسم به ، وقال الكرماني : اليمين تحقيق ما يجب وجوده بذكر الله تعالى والتزام المكلف قربة أو صفتها ، وقال أصحابنا : النذر إيجاب شيء من عبادة أو صدقة أو نحوهما على نفسه تبرعا يقال : نذرت الشيء أنذر وأنذر بالضم والكسر نذرا . باب قول الله تعالى : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي : هذا باب في ذكر قول الله تعالى ، هكذا وقع في بعض النسخ ولم يقع لفظ باب عند أكثر الرواة ، وذكر الآية كلها إنما هو في رواية كريمة . قوله : بِاللَّغْوِ هو قول الرجل في الكلام من غير قصد : لا والله ، وبلى والله هذا مذهب الشافعي ، وقيل : هو في الهزل ، وقيل : في المعصية ، وقيل : على غلبة الظن وهو قول أبي حنيفة وأحمد ، وقيل : اليمين في الغضب ، وقيل : في النسيان . قوله : بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ أي : بما صممتم عليه من الأيمان وقصدتموها ، قرئ بتشديد القاف وتخفيفها ، والعقد في الأصل الجمع بين أطراف الشيء ويستعمل في الأجسام ويستعار للمعاني نحو عقد البيع ، وعن عطاء معنى عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ أكدتم . قوله : مساكين أي : محاويج من الفقراء ومن لا يجد ما يكفيه . قوله : مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال ابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة : من أعدل ما تطعمون أهليكم ، وقال عطاء الخراساني : من أمثل ما تطعمون أهليكم ، وقال ابن أبي حاتم بإسناده عن علي رضي الله تعالى عنه قال : خبز ولبن وسمن ، وبإسناده عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال : مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال : الخبز واللحم والسمن ، والخبز واللبن ، والخبز والزيت ، والخبز والخل ، واختلفوا في مقدار ما يطعمهم ، فقال ابن أبي حاتم بإسناده عن علي رضي الله تعالى عنه قال : يغديهم ويعشيهم ، وقال الحسن ومحمد بن سيرين : يكفيه أن يطعم عشرة مساكين أكلة واحدة خبزا ولحما ، وزاد الحسن : فإن لم يجد فخبزا وسمنا ولبنا ، فإن لم يجد فخبزا وزيتا وخلا حتى يشبعوا ، وقال قوم : يطعم كل واحد من العشرة نصف صاع من بر أو تمر ونحوهما ، وهذا قول عمر وعلي وعائشة ومجاهد والشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ومنصور بن مهران ومالك والضحاك والحكم ومكحول وأبي قلابة ومقاتل بن حيان ، وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه : نصف صاع من بر أو صاع من غيره وهو قول مجاهد ومحمد بن سيرين والشعبي والثوري والنخعي وأحمد ، وروي ذلك عن علي وعائشة رضي الله تعالى عنهما ، وقال الشافعي : الواجب في كفارة اليمين مد بمد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : أو كسوتهم قال الشافعي : لو دفع إلى كل واحد من العشرة ما يصدق عليه اسم الكسوة من قيمص أو سراويل أو إزار أو عمامة أو مقنعة أجزأه ذلك ، واختلف أصحابه في القلنسوة هل تجزي أم لا على وجهين ، وحكى الشيخ أبو حامد الإسفرايني في الخف وجهين أيضا ، والصحيح عدم الإجزاء ، وقال مالك وأحمد : لا بد أن يدفع إلى كل واحد منهم ما يصح أن يصلي فيه إن كان رجلا أو امرأة كل بحسبه ، وقال العوفي عن ابن عباس : عباءة لكل مسكين أو شملة ، وقال مجاهد : أدناه ثوب وأعلاه ما شئت ، وعن سعيد بن المسيب : عباءة يلف بها رأسه وعباءة يأتزر بها . قوله : أو تحرير رقبة أخذ أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه بإطلاقها فجوز الكافرة ، وقال الشافعي وآخرون : لا يجوز إلا مؤمنة . قوله : فمن لم يجد أي : فإن لم يقدر المكلف على واحدة من هذه الخصال الثلاث فصيام أي : فعليه صيام ثلاثة أيام واختلفوا فيه هل يجب التتابع أو يستحب ؟ فالمنصوص عن الشافعي أنه لا يجب التتابع وهو قول مالك ، وقال أبو حنيفة وأحمد : يجب التتابع ودلائلهم مذكورة في كتب الفقه . قوله : ذلك إشارة إلى المذكور قبله . قوله : وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ عن الحنث فإذا حنثتم فاحفظوها بالكفارة . 1 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن يحنث في يمين قط حتى أنزل الله تعالى كفارة اليمين ، وقال : لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني . مطابقته للآية التي هي الترجمة ظاهرة ، وشيخه مروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك مروزي أيضا ، وهشام بن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ، والحديث من أفراده . قوله : أن أبا بكر الصديق وفي رواية عبد الله بن نمير عن هشام بسنده عن أبي بكر الصديق . قوله : لم يكن حنث إنما زادت لفظ الكون للمبالغة فيه ولبيان أنه لم يكن من شأنه ذلك . قوله : قط أصله قطط فأدغمت الطاء في الطاء ، ومنهم من يقول : قط بضم القاف تبعا لضم الطاء ومنهم من يخففه . قوله : كفارة اليمين أي : آيتها وهي المذكورة في أول الباب . قوله : لا أحلف على يمين إلى آخره قالوا : إنما قال أبو بكر هذا لما حلف أنه لا يبر مسطحا لما تكلم في قصة الإفك وأنزل الله تعالى أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ قال : بلى يا رب إنا لنحب ذلك ، ثم عاد إلى بره كما كان أولا . قوله : غيرها الضمير يرجع إلى اليمين باعتبار أن المقصود منها المحلوف عليه مثل الخصلة المفعولة أو المتروكة إذ لا معنى لقوله : لا أحلف على الحق .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402603

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
